تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
موضع أصحاب واحد منهم عليهم السّلام لاقتصر عليه ، ويقول : إنّه من أصحاب ذاك . وهي قاعدة غير حسنة . كما أنّه خرج عن قاعدة أخرى له في عنوانه في القسم الثاني من كتابه مع تصريحه بأنّه يعمل بخبره ، وقد قال في أوّل كتابه بأنّه يعنون في الأوّل من يعمل بخبره . كما أنّه خرج عن قاعدة أخرى له ، وهو أنّه لا يعمل بخبر كلّ موثّق ، بل إذا كان مثل عبد اللّه بن بكير وأبان بن عثمان وعليّ بن فضّال ، لكون الأوّلين من أصحاب الإجماع لفظا والأخير منهم معنى ، وأمّا هذا وإن كان منهم عند الأكثر كما عرفت ، إلّا أنّه لم ينقله حتّى يكون وجها لعمله . وبالجملة : فكلامه هنا خلط وخبط . وتبع العلّامة - في توهّمه توقيف رجال الشيخ لأبي بصير - الشهيد الثاني فقال : قول الشيخ بوقفه معارض بما ذكره من أنّه مات سنة خمسين ومائة ، فإنّ ذلك يقتضي تقدّم وفاته على وفاة الكاظم عليه السّلام بثلاث وعشرين سنة . فيقال له : الشيخ ما وقّف هذا ، بل يحيى بن القاسم الحذّاء . ثمّ قول الشيخ في الفهرست : « مات أبو بصير سنة 150 » يقتضي تقدّم وفاة أبي بصير على الكاظم عليه السّلام بثلاث وثلاثين سنة ، لا ثلاث وعشرين كما قال . وتبع العلّامة - في توهّمه توقيف الكشّي له - البهائي ، فقال : ما في الكشّي من أنّ « يحيى بن القاسم كان واقفيّا » ينبغي أن يعدّ من جملة الأغلاط . فقد عرفت أنّ الكشّي لم يوقّف هذا ، بل يحيى بن القاسم الحذّاء ، وكيف يكون توقيف الحذّاء غلطا ؟ وقد روى فيه خبرا عن الجواد عليه السّلام وأنّه عليه السّلام قال لابن أخيه : كان عمّك ملتويا على أبيه . مع أنّه لو فرض أنّ الكشّي قال : « إنّه كان واقفيّا » كان عدّه غلطا - لقول الفهرست أو النجاشي بموته سنة 150 - غلطا ، لأنّه إنّما يكون كالتعارض بين روايتين . مع أنّه يمكن ترجيح ما في الكشّي على فرضه برواية الكافي تاريخ وفاة