تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
الْمُتَّقِينَ
واللّه ما عني بهذا غيركم ، فهل سررتك يا أبا محمّد ؟ فقلت : زدني ، قال : لقد ذكركم اللّه في كتابه حيث يقول :
إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
واللّه ما أراد اللّه بهذا غيركم هل سررتك ؟ فقلت : نعم زدني . . . إلى آخر الخبر بطوله « 1 » الدالّ على كونه من الشيعة الحقيقيّة ومن مصاديق تلك الآيات الفرقانيّة . ولقول البرقي : « إنّ الصادق عليه السّلام كان يكنّيه بأبي محمّد » كما عرفت تكرار خطابه عليه السّلام له به في ذاك الخبر الطويل ، كما أنّ الكاظم عليه السّلام كان يعظّم محمّد بن أبي عمير بتكنيته بأبي أحمد كما صرّح به النجاشي ، والأشراف لا يكنّون أحدا ولا يكنّى عندهم أحد إلّا من كان في غاية الجلالة . ولأنّ ابن الغضائري الّذي ضعّف ليثا - وقالوا فيه : قلّما يسلم منه جليل - لم يغمز فيه في عنوانه راوييه « عبد الرحمن بن سالم » و « عبد اللّه بن بحر » مع أنّ دأبه تضعيف المرويّ عنه أيضا لو كان ضعيفا غاليا . ولرواية الكشّي في زرارة عن الصادق عليه السّلام قال : « زرارة وأبو بصير ومحمّد ابن مسلم وبريد » من الّذين قال اللّه تعالى :
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
« 2 » . وروايته أيضا عن جميل قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فاستقبلني رجل خارج من عنده عليه السّلام من أهل الكوفة من أصحابنا فقال عليه السّلام : لقيت الرجل ؟ فقلت : بلى ، هو رجل من أصحابنا من أهل الكوفة ، فقال : لا قدّس اللّه روحه ولا قدّس روح مثله ! إنّه ذكر أقواما كان أبي عليه السّلام ائتمنهم على حلال اللّه وحرامه وكانوا عيبة علمه ، وكذلك اليوم هم عندي هم مستودع سرّي أصحاب أبي حقّا ، إذا أراد اللّه بأهل الأرض سوء صرف بهم عنهم السوء ، هم نجوم شيعتي أحياء وأمواتا يحيون ذكر أبي ، بهم يكشف اللّه كلّ بدعة ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين وتأوّل الغالين . ثمّ بكى ! فقلت : من هم ؟ فقال : من عليهم صلوات اللّه ورحمته أحياء
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 27 / 123 . ( 2 ) الكشّي : 136 .