عدّه فيهم الشيخ في رجاله ، ويفهم من مجموع أخباره .
وأمّا قول النجاشي : « روى عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام » فيمكن حمله على أنّه وإن أدرك الكاظم عليه السّلام إلّا أنّه لم يرو عنه عليه السّلام .
وأمّا قول الفهرست : « روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن موسى عليهما السّلام » الظاهر في عدم روايته عن الباقر عليه السّلام فلا وجه له ، فعدّه الصادق عليه السّلام في الخبر الثالث ممّا فيه وفي خبر زرارة من أصحاب أبيه عليه السّلام وكونه محيي أحاديث أبيه عليه السّلام وفي خبر سلمان عدّه الكاظم عليه السّلام من حواري الباقر والصادق عليهما السّلام وعدّ في قول بعض الأصحاب من فقهاء أصحابهما عليهما السّلام .
الثالث : أنّه تبيّن من مجموع كلماتهم المتقدّمة أنّهم كنّوه بأبي بصير وبأبي محمّد وأبي يحيى ، ولا إشكال في الأوّل كما هو صريح البرقي والمفيد والكشّي وفهرست الشيخ ورجاله وابن الغضائري ، وورد في خبره الثاني من الكشّي ، وفي خبره في زرارة من الكشّي وفي أخبار كثيرة في الكتب الأربعة .
ومنها في باب « الوقت الّذي يحرم الأكل على الصائم » من الفقيه « 1 » وعبّر عنه بأبي بصير المرادي في الخبر الأوّل والرابع والتاسع والعاشر من الكشّي .
فقول النجاشي : « ليث بن البختري المرادي أبو محمّد ، وقيل : أبو بصير الأصغر » لا وجه له .
كما أنّ الظاهر عدم الإشكال في عدم صحّة الأخير ، لعدم وروده في خبر وعدم قول أحد به قبل ابن النديم ، وهو يأخذ من الكتب المصحّفة ، وبعده غير رجال الشيخ في أصحاب الصادق عليه السّلام أخذا من ابن النديم ، وقد صرّح في فهرسته مرارا بأنّه ينقل منه .
والظاهر أنّ منشأ وهم ابن النديم خلطه بليث بن كيسان ، فإنّه المكنّى
هامش
( 1 ) الفقيه : 2 / 130 .