الكشّي في شعيب - في غاية السقوط ، فتأخّر شعيب عن يحيى أمر قطعيّ ، فيحيى من أصحاب الباقر عليه السّلام وشعيب من أصحاب الصادق عليه السّلام ورواية كلّ واحد من متّحدي الطبقة عن الآخر كثيرة .
بل قد يشارك التلميذ مع شيخه ، فقال الشيخ : إنّ « حيدر بن محمّد بن نعيم السمرقندي » شارك شيخه العيّاشي في روايات كثيرة .
بل قد يتساوى التلميذ مع شيخ شيخه ، كتساوي الصدوق مع الكليني في الرواية عن الصفّار بواسطة واحدة .
بل قد يتقدّم على شيخ شيخه ، فإنّ الشيخ والنجاشي رويا عن ابن عقدة بواسطة واحدة ، وروى أبو غالب عنه بواسطتين فروى في رسالته عن ابن المغيرة عن الحسن بن حمزة العلوي عنه : أنّ ولد أعين سبعة عشر رجلا « 1 » . مع أنّه نقل عن تفسير عليّ بن أبي حمزة خبر سنده « عليّ بن أبي حمزة والحسين بن أبي العلاء وعبد اللّه بن وضّاح وشعيب العقرقوفي عن أبي بصير » ولا ريب أنّ الثلاثة المذكورة مع شعيب من رواة يحيى .
ومن المضحك ! استدلاله لإرادة « عبد اللّه » بالخبر الثاني في قوله : « عليك بالأسدي » بأنّ الشيخ والنجاشي غلطا في وصف يحيى بالأسدي ، فلو فرضنا أنّ عبد اللّه هذا له وجود والكشّي لم يقع فيه تحريف فهل فيه أنّ الأسدي منحصر به ؟
مع أنّه لو فرض أنّ الكشّي قال : الأسدي منحصر به ، من أين قدّم قوله على قولهما ؟
فإن كان قدّمه لأقدميّته فهو ليس بأقدم من البرقي والعقيقي وابن فضّال .
والّذي ألجأه إلى تخطئة جميع أئمّة الرجال أنّه لولا حصره لكان تفسير الأسدي بقوله في الخبر : « يعني أبا بصير » لغوا ، مع أنّه كان يمكنه الجواب عنه بأنّ ذلك لانصرافه إلى يحيى ، فالأردبيلي أيضا قرّر المحرّف وجعل كلّا منهما أسديّا وقال بانصرافه إلى يحيى .
ثمّ إنّ القهبائي قال : إنّ الخبر الأوّل أيضا من أخبار « عبد اللّه » قاله ولكن لم
هامش
( 1 ) رسالة في آل أعين : 29 - 30 .