تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
يحبّ عليّا عليه السّلام إلّا قليلا ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : القليل من المؤمنين كثير ومن تعرفين منهم ؟ قالت : أبا ذر والمقداد وسلمان ، وقد تعلم أنّي احبّ عليّا عليه السّلام بحبّك إيّاه ، فقال : صدقت أنّك امتحن اللّه قلبك للإيمان . أقول : بل الخبر في أصل جعفر بن محمّد بن شريح الحضرمي من الأصول الأربعمائة ، وإنّما رواه جعفر ، عن حميد بن شعيب ، عن جابر الجعفي ، والأصل عندي في أربعة عشر منها . وفي الجزء الثامن عشر من أمالي الشيخ عن صفير بن شجرة العامري قال : كنت عند خالتي ميمونة إذ استأذن رجل ، فقالت : ائذن له فدخل ، فقالت : من أين ؟ قال : من الكوفة ، قالت : من أيّ القبائل ؟ قال : من بني عامر ، قالت : فما أقدمك ؟ قال : رهبت أن يكنّني الفتنة لما رأيت من اختلاف الناس ، قالت : فهل كنت بايعت عليّا عليه السّلام ؟ قال : نعم ، قالت : فارجع فو اللّه ! ما ضلّ ولا ضلّ به ، قال : يا امّه ! فهل أنت تحدّثيني في عليّ عليه السّلام بحديث سمعته من النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم ؟ قالت : اللّهمّ نعم ، سمعته يقول : عليّ آية الحقّ وآية الهدى ، عليّ سيف اللّه يسلّه على الكفّار والمنافقين ( إلى أن قال ) ومن أبغضني أو أبغض عليّا لقى اللّه تعالى ولا حجّة له « 1 » . وفي البلاذري : لمّا قدم النبيّ صلّى اللّه عليه واله مكّة في عمرة القضاء ابتنى بها ، وبلغ سعيد ابن المسيّب أنّ عكرمة قال : تزوّجها وهو محرم ، فقال : كذب عكرمة قدم وهو محرم ، فلمّا حلّ تزوّجها ، يقال : تزوّجها على ما تركت زينب بنت خزيمة وهي أختها لامّها . وفيه : عن الشعبي أقام النبيّ صلّى اللّه عليه واله بمكّة حين خرج لعمرة القضاء ثلاثة أيّام فبعث إليه حويطب بن عبد العزّى أنّ أجلك قد انقضى فأخرج من بلدنا ، فخرج وخلّف أبا رافع وقال : ألحقني بميمونة فحملها على قلوص ، فجعل أهل مكّة ينفرون بها ويقولون : لا بارك اللّه لك فوافى النبيّ صلّى اللّه عليه واله بسرف وهو على أميال من مكّة ، فبنى بها بسرف . ودفنت بسرف سنة 61 . وروي عن عكرمة أنّ ميمونة وهبت نفسها للنبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم وليس بثبت « 2 » .
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي : 2 / 119 . ( 2 ) أنساب الأشراف : 1 / 445 - 446 .