تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
تشرب من ألبانها وتسقي ولدها . قالوا : واتي النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم بإبراهيم يوما وهو عند عائشة ، فقال : انظري إلى شبهه ، فقالت : ما أرى شبها ، فقال : ألا ترين إلى بياضه ولحمه ؟ فقالت : من قصرت عليه اللقاح وسقى ألبان الضأن سمن وابيضّ ، وكانت عائشة تقول : ما غرت على امرأة غيرتي على مارية وذلك ، لأنّها كانت جميلة جعدة الشعر ، وكان النبيّ صلّى اللّه عليه واله معجبا بها ورزق منها الولد وحرمناه « 1 » . ومرّ في عائشة أيضا نزول سورة التحريم
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
في مارية وحلفه على عدم وطئها ، إرضاء لحفصة أو عائشة .

[ 188 ] مارية بنت منقذ أو سعيد العبديّة

قال : روي عن أبي جعفر عليه السّلام أنّها كانت تتشيّع وكان دارها مألفا للشيعة يتحدّثون فيها . . . الخ . أقول : المصنّف رأى كلام بعضهم أنّ أبا جعفر قال : « مارية كانت تتشيّع . . . الخ » فتوهّم أنّ مراده بأبي جعفر « أبو جعفر الباقر عليه السّلام » مع أنّ مراده « أبو جعفر الطبري » ففي الطبري ، قال أبو مخنف : ذكر أبو المخارق الراسبي أنّه اجتمع ناس من الشيعة بالبصرة في منزل امرأة من عبد القيس يقال لها : مارية ابنة سعد - أو منقذ - أيّاما وكانت تشيّع وكان منزلها لهم مألفا ، وقد بلغ ابن زياد إقبال الحسين عليه السّلام ( إلى أن قال ) فقال يزيد بن نبيط لأصحابه في بيت تلك المرأة : إنّي قد أزمعت على الخروج . . . الخ « 2 » .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 1 / 448 - 450 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 353 .