تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ
نزلت في عائشة وما رميت به في غزوة بني المصطلق ، وأمّا الخاصّة فإنّهم رووا أنّها نزلت في مارية القبطيّة وما رمتها به عائشة . ثمّ روى عن الباقر عليه السّلام أنّ إبراهيم لمّا هلك وحزن عليه النبيّ صلّى اللّه عليه واله قالت له عائشة : ما الّذي يحزنك عليه فما هو إلّا ابن جريح . . . الخبر كما مرّ « 1 » . وروى الاستيعاب عن أنس : أنّ رجلا كان يتّهم بامّ إبراهيم ، فقال لعليّ عليه السّلام : اذهب فاضرب عنقه ( إلى أن قال ) وروى الأعمش هذا الحديث ، وفيه قال عليّ للنبيّ صلّى اللّه عليه واله : أكون كالسكّة المحماة أو الشاهد يرى ما لا يرى الغائب ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم : بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب ، ثمّ قال : هذا الرجل المتّهم كان ابن عمّ مارية أهداه معها المقوقس ، وذلك موجود في حديث سليمان بن أرقم عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة . . . الخ . وللمفيد كتاب في هذا الخبر من إطلاق النبيّ صلّى اللّه عليه واله قتل القبطي بأنّه كان لاعتماده على سداد أمير المؤمنين عليه السّلام فيسقط تعلّق الغلاة والمعتزلة والمفوّضة وأصحاب الرأي ومخالفو الملّة بالخبر في مقاصدهم « 2 » . وفي البلاذري : كان النبيّ صلّى اللّه عليه واله معجبا بمارية وكانت بيضاء جميلة جعدة الشعر ، فأنزلها النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم بالعالية في المال الّذي يعرف ب « مشربة امّ إبراهيم » وكان يختلف إليها هناك وضرب عليها الحجاب ، وكان يطؤها فحملت وولدت ، فقبلتها « 3 » سلمى مولاة النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم وجاء زوجها أبو رافع مولى النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم فبشّر بولادتها غلاما سويّا ، فوهب له عبدا وسمّاه النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم يوم سابعه « إبراهيم » وأمر فحلق رأسه أبو هند البياضي - من الأنصار - وتصدّق بزنة شعره ورقا وعقّ عنه بكبش ودفن شعره في الأرض ، وتنافست الأنصار في إبراهيم أيّهم يحضنه وترضعه امرأته ( إلى أن قال ) وكان للنبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم لقائح وقطعة غنم ، فكانت مارية
هامش
( 1 ) راجع ص 302 . ( 2 ) مصنّفات الشيخ المفيد : 3 ، خبر مارية القبطيّة : 16 . ( 3 ) أي أدّت وظيفة القابلة عند المخاض ووضع الحمل .