بنت جحش طلحة كانت عنده « حمنة بنت جحش » خلف عليها بعد قتل مصعب الخير العبدري يوم أحد ، وسالف - أيضا - عبد الرحمن بن عوف كانت عنده حمنة قبل مصعب الخير « 1 » .
والصواب تعدّدهما ، وأنّ « حمنة » إنّما كانت تحت طلحة بعد مصعب الخير ، وأمّا مصعب فهو أبو عذرها ، وأنّ الّتي كانت تحت عبد الرحمن « حبيبة » أو امّ حبيبة .
قال مصعب الزبيري في نسب قريشه في بنات عبد المطّلب : كانت أميمة عند جحش بن رئاب الأسدي فولدت له « حبيبة » وهي المستحاضة ، كانت عند عبد الرحمن بن عوف ، وليس لها ولد وولدت له « حمنة » كانت حمنة عند مصعب الخير فولدت له « زينب » وقتل يوم أحد ، فخلف عليها طلحة ولدت له « محمّد السجّاد » الّذي قتل يوم الجمل مع أبيه . . . الخ « 2 » .
وإلى تعدّدهما ذهب أبو عمر وابن ماكولا ، إلّا أنّهما قالا : « امّ حبيبة » وصرّحا باستحاضتهما .
والمفهوم من الزبيري في كلامه المتقدّم حصر المستحاضة في « حبيبة » دون « حمنة » والصواب ما قالا . ووجه قول الزبيري كثرة ورود « امّ حبيبة » أو « حبيبة » في أخبارهم في الاستحاضة دون « حمنة » حتّى أنّ مسلم والبخاري لم يرويا في صحيحيهما خبرها ، وإنّما رواه أبو داود في سننه .
فروى بإسناده عن عمران بن طلحة ، عن امّه حمنة بنت جحش قالت : كنت استحاض حيضة كثيرة شديدة فأتيت النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم أستفتيه واخبره ، فوجدته في بيت أختي « زينب بنت جحش » فقلت : إنّي امرأة أستحاض حيضة كثيرة شديدة ، فقال : أنعت لك الكرسف ، قالت : هو أكثر إنّما أشجّ شجّا ، قال النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم : سآمرك بأمرين أيّهما فعلت أجزأ عنك من الآخر ، فتحيضي ستّة أيّام أو سبعة أيّام في علم
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 1 / 437 .
( 2 ) نسب قريش : 19 .