تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
في الثاني . وأمّا خبر قرب الإسناد فقريب منه خبر الخصال « 1 » لكنّ الظاهر كون قوله : « وزوّجه رقيّة مكانها » محرّف « وزوّجه مكان رقيّة » لاتّفاق السير على تزوّج عثمان برقيّة أوّلا وامّ كلثوم أخيرا . ففي نسب قريش الزبيري : كانت رقيّة عند عتبة بن أبي لهب وامّ كلثوم عند عتيبة بن أبي لهب ، فلمّا نزلت :
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ
أمرهما أبوهما وامّهما ففارقاهما ، فتزوّج عثمان رقيّة بمكّة وهاجرت معه إلى الحبشة فولدت له « عبد اللّه » وقدمت المدينة معه ، وتخلّف عن بدر عليها بأمر النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم وكانت مريضة فهلكت عنه ، فزوّجه النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم امّ كلثوم فهلكت عنده « 2 » . هذا ، وفي أنساب البلاذري : كان معاوية بن المغيرة بن أبي العاص - الّذي جدع أنف حمزة ومثّل به في من مثّل - قد انهزم يوم أحد فمضى على وجهه فبات قريبا من المدينة ، فلمّا أصبح دخل المدينة فأتى منزل عثمان فضرب بابه ، فقالت له امرأته امّ كلثوم بنت النبيّ صلّى اللّه عليه واله : ليس هو هاهنا ، فقال : ابعثي إليه ( إلى أن قال ) فأدخله عثمان داره وصيّره في ناحية منها ، ثمّ خرج إلى النبيّ صلّى اللّه عليه واله ليأخذ له منه أمانا ، فسمع أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله يقول : « إنّ معاوية بالمدينة وقد أصبح بها فاطلبوه » فقال بعضهم : ما كان ليعدو منزل عثمان فاطلبوه فيه ، فدخلوا منزل عثمان فأشارت امّ كلثوم إلى الموضع الّذي صيّره عثمان فيه ، فاستخرجوه من تحت حمارة لهم فانطلقوا به إلى النبيّ صلّى اللّه عليه واله فقال عثمان حين رآه : ما جئت إلّا لأطلب له الأمان منك فهبه لي ، فأجّله ثلاثا وأقسم النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم : لئن وجدها بعدها بشيء من أرض المدينة وما حولها ليقتلنّ ، فخرج عثمان فجهّزه واشترى له بعيرا ، ثمّ قال له : ارتحل ، فلمّا كان في اليوم الرابع قال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : إنّ معاوية أصبح قريبا فاطلبوه واقتلوه ، فأصابوه قد أخطأ الطريق ( إلى أن قال ) بعد ذكره قتل عمّار وزيد له ،
هامش
( 1 ) الخصال : 404 . ( 2 ) نسب قريش : 22 .