ويقال : قتله عليّ عليه السّلام « 1 » .
وروى نوادر جنائز الكافي خبرا طويلا وفيه : إنّ الفاسق آوى عمّه المغيرة ، فقال لابنة النبيّ صلّى اللّه عليه واله : لا تخبرنّ أباك بمكانه - كأنّه لا يوقن أنّ الوحي يأتي محمّدا - فقالت : ما كنت لأكتم النبيّ صلّى اللّه عليه واله عدوّه ، فجعله بين مشجب له ولحّفه بقطيفة ، فأتى النبيّ صلّى اللّه عليه واله الوحي فأخبره بمكانه ، فبعث إليه عليّا عليه السّلام وقال : اشتمل على سيفك وائت بيت ابنة عمّك ( إلى أن قال ) قال النبيّ صلّى اللّه عليه واله لعثمان : إن قدرت عليه بعد ثالثة قتلته ، فلمّا أدبر عثمان قال النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم : « اللّهمّ العن المغيرة بن أبي العاص والعن من يؤويه والعن من يحمله والعن من يطعمه والعن من يسقيه والعن من يجهّزه والعن من يعطيه سقاء أو حذاء أو رشاء أو وعاء » فانطلق به عثمان فآواه وأطعمه وسقاه وحمله وجهّزه حتّى فعل جميع ما لعن عليه النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم من يفعله به ( إلى أن قال ) فدعا النبيّ صلّى اللّه عليه واله عليّا عليه السّلام فقال : خذ سيفك وانطلق أنت وعمّار وثالث لهم فائت المغيرة تحت سمرة كذا وكذا ، فأتاه عليّ عليه السّلام فقتله ، فضرب عثمان بنت النبيّ صلّى اللّه عليه واله وقال : أنت أخبرت أباك بمكانه ، فبعثت إلى النبيّ صلّى اللّه عليه واله تشكو ما لقيت ( إلى أن قال ) فلمّا كان في الرابعة دعا عليّا عليه السّلام وقال : خذ سيفك ثمّ ائت بنت ابن عمّك ، فان حال بينك وبينها أحد فاحطمه بالسيف ، وأقبل النبيّ صلّى اللّه عليه واله كالواله من منزله إلى دار عثمان فأخرج عليّ عليه السّلام ابنة النبيّ صلّى اللّه عليه واله فلمّا نظرت إليه رفعت صوتها بالبكاء واستعبر النبيّ صلّى اللّه عليه واله وبكى ثمّ أدخلها منزله وكشفت عن ظهرها ، فلمّا رأى ما بظهرها قال - ثلاث مرّات - « ما له قتلك ، قتله اللّه » وكان ذلك يوم الأحد ، وبات عثمان ملتحفا بجاريتها فمكثت الاثنين والثلاثاء وماتت في اليوم الرابع ، فلمّا حضر أن يخرج بها أمر النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم فاطمة عليها السّلام فخرجت ونساء المؤمنين معها وخرج عثمان يشيّع جنازتها ، فلمّا نظر إليه النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : من أطاف البارحة بأهله أو بفتاته فلا يتّبعنّ جنازتها - قال ذلك ثلاثا - فلم ينصرف ،
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 1 / 337 .