في التنّور - قل لها : تأخذ من تربة قبر مسلم وتلقي على قبرها ففعلت فقرّت « 1 » .
[ 50 ] امّ كلثوم بنت أمير المؤمنين عليه السّلام
قال : هي كنية زينب الصغرى .
أقول : ما ذكره هو المفهوم من الإرشاد ، فقال في تعداد الأولاد له عليه السّلام : « زينب الصغرى المكنّاة بامّ كلثوم من فاطمة عليها السّلام » « 2 » إلّا أنّ الظاهر وهمه ، فاتّفق الكلّ حتّى نفسه على أنّ « زينب الصغرى » من بناته عليه السّلام لامّ ولد ، فلو كانت هذه أيضا مسمّاة ب « زينب » كانت الوسطى لا الصغرى .
وظاهر غيره كون « امّ كلثوم » اسمها فلم يذكر غيره لها اسما ، بل قالوا في بناته عليه السّلام من فاطمة عليها السّلام : زينب الكبرى وامّ كلثوم الكبرى ، وقالوا : زينب الصغرى وامّ كلثوم الصغرى من امّهات أولاد ، كما في نسب قريش مصعب الزبيري « 3 » وفي تاريخ الطبري « 4 » وغيرهما .
وبالجملة : امّ كلثوم له عليه السّلام اثنتان : الكبرى من فاطمة عليها السّلام والصغرى من امّ ولد ، ولم يعلم لإحداهما اسم .
قال المصنّف : في الأخبار : أنّ عمر تزوّجها غصبا ، وللمرتضى رسالة « 5 » أصرّ فيها على ذلك وأصرّ آخرون على الإنكار .
قلت : لم ينكره محقّق محقّقا ، فأخبارنا به متواترة في نكاحها وعدّتها فضلا عن أخبار العامّة واتّفاق السير ، فرواه زرارة وهشام بن سالم عن الصادق عليه السّلام وعقد الكليني له بابا وروى عن زرارة كون ذلك غصبا ، وروى عن هشام قال : قال الصادق عليه السّلام : لمّا خطب عمر قال له أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّها صبيّة ، فلقي عمر
هامش
( 1 ) الفقيه : 4 / 98 .
( 2 ) إرشاد المفيد : 186 .
( 3 ) نسب قريش : 44 .
( 4 ) تاريخ الطبري : 5 / 155 .
( 5 ) رسائل المرتضى : المجموعة الأولى : 290 .