في ثقيف تحت الحجّاج بن علّاط ، وحميدة لم يكن لها عقب « 1 » .
أقول : في الاستيعاب في « أسماء » هنّ تسع أخوات : أسماء وسلمى وسلامة بنات عميس ، وميمونة وامّ الفضل ولبابة الصغرى وعصمة وهزيلة وعزة بنات الحارث وامّهن كلّهن هند بنت عوف الّتي قيل فيها : أكرم الناس أصهارا .
وخبر الخصال محرّف لا عبرة به .
وفي الطرائف عن صحيح مسلم بإسناده عن أبي موسى قال : دخل عمر على حفصة وأسماء عندها فقال : من هذه ؟ قالت : « أسماء بنت عميس » قال عمر : هذه الحبشيّة ، هذه الحجريّة ؟ قالت أسماء : نعم ، فقال عمر : « سبقناكم بالهجرة فنحن أحقّ بالنبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم منكم » فغضبت أسماء وقالت : كذبت يا عمر ، كلّا واللّه ! كنتم مع النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم يطعم جائعكم ويعظ جاهلكم وكنّا في دار البعداء البغضاء في الحبشة وذلك في اللّه وفي رسوله ، وأيم اللّه ! لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتّى أذكر ما قلت للنبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم ( إلى أن قال ) فلمّا جاء النبيّ صلّى اللّه عليه واله قالت أسماء : يا رسول اللّه ، أنّ عمر قال : كذا وكذا ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : « ليس أحقّ بي منكم ، له ولأصحابه هجرة واحدة ولكم أنتم أهل السفينة هجرتان » « 2 » .
وممّا يدلّ على علوّ مقامها ما رواه ابن عبد البرّ : أنّ فاطمة عليها السّلام قالت لأسماء :
« إذا أنا متّ فاغسليني أنت وعليّ عليه السّلام ولا تدخلي عليّ أحدا » فلمّا توفّيت جاءت عائشة تدخل فقالت أسماء : لا تدخلني ، فشكتها عائشة إلى أبي بكر ، فقالت : إنّ هذه الخثعميّة تحول بيننا وبين بنت النبيّ ( إلى أن قال ) فقال لها أبو بكر : يا أسماء ما حملك على ما منعت أزواج النبيّ ؟ فقالت : أمرتني أن لا يدخل عليها أحد » فإنّ أبا بكر كان يومئذ له سلطنة الخلافة وسلطنة الزوجيّة على أسماء ، وعائشة هي تلك المرأة الّتي لم تكن تراقب النبيّ صلّى اللّه عليه واله ومع ذلك لم تراقبهما أسماء « 3 » .
هامش
( 1 ) الخصال : 363 .
( 2 ) الطرائف : 466 ، وفيه : « البحريّة » بدل « الحجريّة » .
( 3 ) الاستيعاب : 4 / 1894 .