( إلى أن قال ) فقال معاوية لمروان وعمرو بن العاص : ويلكما ! أنتما عرّضتماني لها وأسمعتماني ما أكره ، ثمّ قال لها : يا عمّة ، اقصدي قصدك ودعي عنك أساطير النساء ، قالت : تأمر لي بألفي دينار وألفي دينار وألفي دينار ( إلى أن قال ) قال معاوية : أما واللّه ! لو كان عليّ ما امر لك بها ، قالت : صدقت ، أنّ عليّا عليه السّلام أدّى الأمانة وعمل بأمر اللّه وأخذ به ، وأنت ضيّعت أمانتك وخنت اللّه في ماله فأعطيت مال اللّه من لا يستحقّه ، وقد فرض اللّه في كتابه الحقوق لأهلها وبيّنها فلم تأخذ بها ، وعليّ عليه السّلام دعانا إلى أخذ حقّنا الّذي فرض اللّه لنا فشغل بحربك عن وضع الأمور مواضعها ، وما سألتك من مالك شيئا فتمنّ به إنّما سألتك من حقّنا ولا نرى أخذ شيء غير حقّنا ، أتذكر عليّا فضّ اللّه فاك وأجهد بلاك ، ثمّ علا بكاؤها وقالت :
ألا يا عين ويحك أسعدينا * ألا وأبكي أمير المؤمنينا « 1 »
ورواه عقد ابن عبد ربّه وفيه : ونبيّنا صلّى اللّه عليه واله وسلم هو المنصور ، فولّيتم علينا من بعده وتحتجّون بقرابتكم من الرسول ونحن أقرب إليه منكم وأولى بهذا الأمر ، فكنّا فيكم بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون ، وكان عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بعد نبيّنا بمنزلة هارون من موسى ، فغايتنا الجنّة وغايتكم النار . . . الخ « 2 » .
[ 3 ] أسماء بنت أبي بكر
قال : عدّها الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه واله .
أقول : وهي امّ ابن الزبير . وفي الجزري : طلّقها الزبير فكانت عند ابنه ، قيل :
سبب طلاقها أنّ ابن الزبير قال لأبيه : مثلي لا توطأ امّه فطلّقها ، وقيل : ضربها الزبير فصاحت بابنها ، فأقبل إليها فلمّا رآه أبوه قال : امّك طالق إن دخلت ، فقال : أتجعل امّي عرضة ليمينك ، فدخل فخلّصها منه فبانت منه ، ماتت ولها مائة سنة .
هامش
( 1 ) بلاغات النساء : 27 - 29 .
( 2 ) العقد الفريد : 2 / 92 .