تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
أنّ أبا بكر وعمر خطبا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم فردّهما ، فقالا لعبد الرحمن بن عوف : اخطب أنت لكثرة مالك ، فردّه النبيّ صلّى اللّه عليه واله أيضا ، فجاءا إلى عليّ عليه السّلام فقالا له : لو خطبتها إلى النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم فقال : لقد نبّهتماني ( إلى أن قال في الخبر ) فقالت أسماء : « يا رسول اللّه ، خطب إليك ذوو الأنساب والأموال من قريش فلم تزوّجهم وزوّجتها من هذا الغلام ، فقال لها : يا أسماء ، أما أنّك ستزوّجين بهذا الغلام وتلدين له غلاما » فخبر موضوع ، والشاهد لكونه موضوعا أنّ أسماء بنت عميس كانت ذات الوقت في الحبشة ، وولدت لجعفر ثمّة بنيه عبد اللّه وعونا ومحمّدا ، وإنّما قدم بها جعفر عام فتح خيبر سنة سبع ، وتزوّجه عليه السّلام كان سنة اثنتين . كما أنّ خبرا آخر رووا في زفاف فاطمة عليها السّلام وأنّ أسماء بنت عميس قالت : « لم يزل النبيّ صلّى اللّه عليه واله يدعو لعليّ وفاطمة عليها السّلام » إمّا موضوع وإمّا محرّف بكون « بنت عميس » فيه زائدة ، والمراد بأسماء فيه « أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصاري » كما قاله الكنجي الشافعي « 1 » كما أنّ ورودها في خبر ولادة الحسين عليه السّلام كذلك . وروى أسباب نزول الواحدي : أنّ أسماء لمّا رجعت من الحبشة مع زوجها جعفر أتت النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم وقالت : إنّ النساء لفي خيبة لا يذكرن في خبر كما يذكر الرجال ، فنزل قوله تعالى :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ
( إلى قوله )
أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً
« 2 » . هذا ، ومصعب الزبيري لم يذكر في نسب قريشه لأمير المؤمنين عليه السّلام من أسماء غير ابن مسمّى ب « يحيى » قائلا : توفّي في حياة أبيه ولا عقب له « 3 » .
هامش
( 1 ) كفاية الطالب : 307 . ( 2 ) أسباب النزول : 300 ، في الآية 35 من سورة الأحزاب . ( 3 ) نسب قريش : 44 .