تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
فأخذ عليه السلام بيضة من يد غلام صغير ، وقال له : هذا حصن مكنون له جلد غليظ وتحت الجلد الغليظ جلد رقيق ، وتحت الجلد الرقيق ذهبة مائعة وفضّة ذائبة ، فلا الذهبة المائعة تختلط بالفضّة الذائبة ولا الفضّة الذائبة تختلط بالذهبة المائعة ، فهي على حالها لم يخرج منها خارج مصلح فيخبر عن صلاحها ، ولا يدخل فيها داخل فيخبر عن فسادها ، لا يدرى أللذكر خلقت أم للأنثى ، تنفلق عن مثل ألوان الطواويس أترى لها مدبّرا ؟ فأطرق مليّا ، ثمّ قال : أشهد ألّا إله إلّا اللّه . . . الخبر « 1 » . والأصل في النسبة العامّة المعاندون ، فقال السمعاني : الهشاميّة فرقة من غلاة الشيعة وهم الهشاميّة الأولى والهشاميّة الأخرى ، أمّا الأولى فهم أصحاب هشام ابن الحكم الرافضيّ المفرط في التشبيه والتجسيم ، فكان يقول : إنّ معبوده له جسم واحد ونهاية ، وأنّه طويل عريض عميق وطوله مثل عرضه وعرضه مثل عمقه ، وأنّه مثل سبيكة الفضّة ، وأنّه سبعة أشبار بشبر نفسه ، وله مقالات في هذا الفنّ حكيت عنه . . . الخ . وأثّرت إذاعة أولئك المعاندين في بعض ضعفاء العقول من الشيعة ، فظنّوا أنّ لنسبهم حقيقة فكانوا يسألون الائمّة عليهم السلام عمّا اشتهر ، فكانوا يردعونهم عمّا هو المهمّ من نفي التجسيم ، دون القول أنّ هشاما لم يكن كذلك ، وكذلك القول في هشام بن سالم الآتي . ففي الكافي - في « باب النهي عن الجسم » عن محمّد بن حكيم - وصفت لأبي إبراهيم عليه السلام قول هشام : إنّه جسم ، فقال : إنّ اللّه لا يشبهه شيء ، أيّ فحش أو خناء أعظم من قول من يصف الخالق بجسم أو صورة . وعنه - أيضا - وصفت لأبي الحسن عليه السلام قول هشام الجواليقي وما يقول في الشابّ الموفّق ، ووصفت له قول هشام بن الحكم ، فقال : إنّ اللّه لا يشبهه شيء . وعن محمّد بن الفرج الرخّجي : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عمّا قال هشام بن الحكم في الجسم وهشام بن سالم في الصورة ، فكتب : دع عنك حيرة
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 79 .