تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
كالنبيّ أولى بالناس من أنفسهم وأموالهم . كما أنّ ما روى عنه من أخبار التشبيه فالجواب عنها ما قال الكراجكي أو المرتضى ، وكيف لا ؟ والشهرستاني مع كونه من المخالفين ، قال : إنّ الرجل أجل من أن يقول بالتشبيه « 1 » . ومن الغريب ! أنّ سعد بن عبد اللّه القمّي مع كونه من أجلّة علمائنا التبس عليه الأمر ، ففي رجال البرقي - بعد عدّه في أصحاب الصادق عليه السلام - : وفي كتاب سعد كان من غلمان أبي شاكر الزنديق جسمي رديء . وعدّ النجاشي في كتب سعد : كتاب مثالب هشام ويونس ، كتاب الردّ على عليّ بن إبراهيم في معنى هشام ويونس . وكيف كان من غلمان أبي شاكر ؟ وكان أبو شاكر يعترض على هشام اعتراضات ، فكان هشام يجيبها في ما يعلمه بنفسه ويتعلّم من الصادق عليه السلام ما لا يعلمه ويجيبه ، فصار ذلك سببا لإسلام أبي شاكر أيضا . فروى الكافي في « باب حدوث العالم » أنّ عبد اللّه الديصاني - وهو أبو شاكر - سأل هشام بن الحكم ، فقال له : ألك ربّ ؟ فقال : بلى ، قال : أقادر هو ؟ قال : نعم ، قال : يقدر أن يدخل الدنيا كلّها البيضة لا تكبر البيضة ولا تصغر الدنيا ؟ قال هشام : النظرة - إلى أن قال بعد ذكر دخوله على الصادق عليه السلام وحكايته له الأمر - قال عليه السلام له : كم حواسّك يا هشام ؟ قال : خمس ، قال : أيّها أصغر ؟ قال : الناظر ، قال : وكم قدر الناظر ؟ قال : مثل العدسة أو أقلّ منها ، فقال عليه السلام : فانظر أمامك وفوقك وأخبرني بما ترى ، فقال : أرى سماء وأرضا ودورا وقصورا وبراري وجبالا وأنهارا ، فقال عليه السلام : إنّ الذي قدر أن يدخل الذي تراه العدسة أو أقلّ منها قادر على أن يدخل الدنيا كلّها البيضة لا تصغر الدنيا ولا تكبر البيضة ، فأكبّ هشام عليه وقبّل يديه ورأسه ورجليه ، وقال : حسبي يا ابن رسول اللّه - إلى أن قال بعد ذكر سماع الديصاني جوابه عليه السلام ودخوله عليه عليه السلام - قال الديصاني للصادق عليه السلام : دلّني على معبودي
هامش
( 1 ) الملل والنحل : 1 / 185 ، باختلاف في الألفاظ .