تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
إنّ في هذه السنة مات » فينافيه ما في الكشّي نقلا « عن الفضل بن شاذان من موته سنة تسع وسبعين ومائة بالكوفة في أيّام الرشيد » . والظاهر أصحّيّة قول الكشّي لأعرفيّة الفضل ، ولأنّ الرشيد مات سنة ثلاث وتسعين وقد كان مات قبله فزعا منه - كما عرفته من خبري الكشّي والإكمال المتقدّمين ، وصرّح به الفضل - فلا يصحّ كون موته سنة 99 فضلا عن كون انتقاله ببغداد تلك السنة ، ويظهر عدم صحّة قول الشيخ في الرجال أيضا « بقي بعد أبي الحسن عليه السلام » فإنّ الكاظم عليه السلام إنّما توفّي سنة 83 . هذا ، وقول ابن النديم : « كان منقطعا إلى البرامكة ملازما ليحيى ، وكان القيّم بمجالس كلامه ونظره ، ثمّ تبع الصادق عليه السلام فانقطع إليه » غلط ، فإنّ الصادق عليه السلام توفّي زمن المنصور ، ويحيى كان زمن هارون ابن ابنه بعد المهديّ والهادي ، فكيف ينقطع إلى الصادق عليه السلام بعد يحيى ، وإنّما في خبر الكشّي - المتقدّم - أنّه كان أوّلا جهميّا ثمّ تبع الصادق عليه السلام والجهميّة أتباع جهم بن صفوان ، قال السمعاني : زعم جهم أنّ وصفه تعالى بأنّه شيء حيّ عالم ووصف غيره بذلك يقتضي التشبيه ، بل أصل قوله بانقطاعه إلى يحيى غلط . نعم ، كان القيّم لمجالس كلامه والحكم في اختلاف المتكلّمين في مجلسه ، وكيف ! وكان عدوّه وصار بذلك سبب هلاكه . وروى الكافي « في باب ما أحلّ اللّه تعالى من النساء » مسندا عنه في خبر ، قال هشام : وأمّا أمر المتعة فأمر غمض على كثير لعلّة نهي من نهى عنه وتحريمه لها ، وإن كانت موجودة في التنزيل ومأثورة في السنّة الجامعة لمن طلب علّتها وأراد ذلك فصار تزويج المتعة حلالا للغنيّ والفقير ليستويا في تحليل الفرج ، كما استويا في قضاء نسك الحجّ متعة الحجّ فما استيسر من الهدي للغنيّ والفقير فدخل في هذا التفسير الغنيّ لعلّة الفقير ، وذلك أنّ الفرائض إنّما وضعت على أدنى القوم قوّة ليسع الغنيّ الفقير ، وذلك لأنّه غير جائز أن يفرض الفرائض على قدر مقادير القوم ، فلا يعرف قوّة القويّ من ضعف الضعيف ، ولكن وضعت على قوّة أضعف