واضحا وسعدا كما لم يعدوا الطرماح دليلهم .
وقال صاحب الحدائق : قتل عائذ في الحملة الأولى ( 1 ) .
وقال غيره : قتل مع أبيه في مكان واحد كما تقدم ، وذلك قبل الحملة الأولى في
أول القتال ، كما وضح لك مما تلوناه عليك .
نافع بن هلال الجملي ( 2 )
هو نافع بن هلال بن نافع بن جمل بن سعد العشيرة بن مذحج المذحجي
الجملي ، كان نافع سيدا شريفا سريا شجاعا ، وكان قارئا كاتبا من حملة الحديث
ومن أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وحضر معه حروبه الثلاث في العراق وخرج إلى
الحسين ( عليه السلام ) فلقيه في الطريق وكان ذلك قبل مقتل مسلم ، وكان أوصى أن يتبع
بفرسه المسمى بالكامل ، فأتبع مع عمرو بن خالد وأصحابه الذين ذكرناهم .
قال ابن شهرآشوب : لما ضيق الحر على الحسين ( عليه السلام ) خطب أصحابه بخطبته
التي يقول فيها : " أما بعد ، فقد نزل من الأمر ما قد ترون وأن الدنيا قد تنكرت
وأدبرت " الخ . قام إليه زهير فقال : قد سمعنا هداك الله مقالتك الخ . ثم قام نافع فقال :
يا بن رسول الله ، أنت تعلم أن جدك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يقدر أن يشرب الناس محبته ،
ولا أن يرجعوا إلى أمره ما أحب ، وقد كان منهم منافقون يعدونه بالنصر ، ويضمرون
له الغدر ، يلقونه بأحلى من العسل ، ويخلفونه بأمر من الحنظل حتى قبضه الله إليه ،
وأن أباك عليا قد كان في مثل ذلك ، فقوم قد أجمعوا على نصره ، وقاتلوا معه
الناكثين والقاسطين والمارقين ، وقوم خالفوه حتى أتاه أجله ومضى إلى رحمة الله
هامش
( 1 ) الحدائق الوردية : 122 .
( 2 ) عده الشيخ في أصحاب الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، راجع رجال الشيخ : 106 ، الرقم 1051 .