أصلحك الله ! قال : أنت به ، فإن شئت فاقتله . فانتضى شمر سيفه ، فقال له نافع :
أما والله لو كنت من المسلمين لعظم عليك أن تلقى الله بدمائنا ، فالحمد لله الذي جعل
منايانا على يدي شرار خلقه ، ثم قتله ( 1 ) رضوان الله عليه ولعنته على قاتليه .
وفيه أقول :
ألا رب رام يكتب السهم نافعا * ويعني به نفعا لآل محمد
إذا ما أرنت قوسه فاز سهمها * بقلب عدو أو جناجن معتد
فلو ناضلوه ما أطافوا بغابه * ولكن رموه بالحجار المحدد
فأضحى خضيب الشيب من دم رأسه * كسير يد ينقاد للأسر عن يد
وما وجدوه واهنا بعد أسره * ولكن بسيما ذي براثن ملبد
فإن قتلوه بعدما ارتث صابرا * فلا فخر في قتل الهزبر المخضد
ولو بقيت منه يد لم يقد لهم * ولم يقتلوه لو نضا لمهند
( ضبط الغريب )
مما وقع في هذه الترجمة :
( نافع ) : يجري على بعض الألسن ويمضى في بعض الكتب هلال بن نافع وهو
غلط على ضبط القدماء .
( الجملي ) : منسوب إلى جمل بطن من مذحج . ويمضى على الألسن ، وفي الكتب
البجلي وهو غلط واضح .
( حلأتمونا ) : يقال حلأ الناقة عن الورد ، أي : منعها وذادها عنه .
( أفواق ) : جمع فوق بضم الفاء وهو موضع الوتر من السهم .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 3 / 328 بتفاوت في النقل وسقط في بعض العبارات .