الناس وراءكم " ؟ فقال له مجمع بن عبد الله : أما أشراف الناس فقد عظمت رشوتهم ،
وملئت غرائرهم ، يستمال بذلك ودهم ، وتستخلص به نصيحتهم ، فهم ألب واحد
عليك ، وأما سائر الناس بعد ، فإن أفئدتهم تهوي إليك ، وسيوفهم غدا مشهورة عليك ،
فقال ( عليه السلام ) له : " أخبرني فهل لك علم برسولي إليكم " ؟ قال : من هو ؟ فقال : قيس بن
مسهر . قال : نعم ، أخذه الحصين بن تميم ( 1 ) إلى آخر ما تقدم في ترجمة قيس .
وقال أهل السير والمقاتل : قتل مجمع مع عمرو بن خالد وأصحابهما في اليوم
العاشر في مكان واحد ، كما تقدم في ترجمة عمرو وجنادة . وسيأتي في ترجمة
عائذ .
( ضبط الغريب )
مما وقع في هذه الترجمة :
( غرائرهم ) : الغرائر بالغين المعجمة والراء المهملة جمع غرارة بكسر الغين وهي
الجوالق .
( ألب ) : يقال هم عليه ألب واحد بفتح الهمزة وكسرها ، أي مجتمعون على الظلم
والعداوة .
عائذ بن مجمع بن عبد الله المذحجي العائذي
كان عائذ بن مجمع خرج مع أبيه إلى الحسين ( عليه السلام ) فلقياه في الطريق ومانعهما
الحر مع أصحابهما فمنعهم منه الحسين ( عليه السلام ) كما تقدم ذلك .
قال أهل السير : وكانوا أربعة نفر ، وهم : عمرو بن خالد ، وجنادة ، ومجمع وابنه ،
وواضح مولى الحرث ، وسعد مولى عمرو بن خالد . فكأنهم لم يعدوا الموليين
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 3 / 308 .