وقول المصنّف : إنّ الكشّي سها ونقل الخبر الفلاني والخبر الفلاني في هذا خطأ ، غلط .
وأغرب القهبائي ! حيث زعم : أنّ تلك الأخبار الثلاثة الّتي نقلناها كانت في أصل الكشّي في عبد اللّه - ذاك - ونقلها في هذا من أوهام الشيخ في اختياره .
فإن كان مجال لتوهّمه في الأخيرين ، فأيّ شيء توهّم في الأوّل ؟
والخبر الأخير من المادحة يحتمل إرادة يحيى به ، لما قلنا من خلط أخبار هذا ويحيى في النسخة ، لا لما قاله المصنّف : « من أنّ هذا لم يكن مكفوفا » فأبو بصير كنية المكفوفين .
كما أنّ قول المصنّف في الرابع والخامس : بعدم إرادة هذا بهما لكون راويهما شعيب ، غلط ؛ فمن قال : إنّ شعيب لم يرو عن هذا ؟ وأيّ مانع أن يروى شعيب عن يحيى وعن هذا ؟ كما يروى عن جمع غيرهما .
هذا ، وقول الشيخ في الرجال في أصحاب الصادق - عليه السّلام - : « أبو يحيى » الظاهر كونه وهما واستناده إلى ابن النديم حيث قال في عنوان كتب الشيعة : « كتاب أبي يحيى ليث المرادي » « 1 » وقد عرفت في المقدّمة عدم الاعتبار بما تفرّد به ، لأخذه من الكتب الّتي يقع فيها التصحيف غالبا .
وأمّا قول ابن الغضائري : « يكنّى أبا محمّد » وقول النجاشي : « أبو محمّد » وإن أمكن الاستدلال لهما بخبر الكشف الأوّل الّذي نقله المصنّف ، إلّا أنّ الظاهر من عليّ بن فضّال اختصاص كنية « أبي محمّد » بيحيى بن أبي القاسم ، كما يأتي فيه .
وما نقله عن الكشف غير محرز صحّته ، ومن أين أنّ التقييد بالمرادي ليس من النسّاخ ؟ وحينئذ فأبو بصير فيه المراد به « يحيى » وكذا خبره الثاني .
هامش
( 1 ) فهرست ابن النديم : 275 .