الشيعة وهم يتوجّهون إلى أبي عبد اللّه - عليه السّلام - فخفت أن يسبقوني ويفوتني الدخول ، فمشيت معهم حتّى دخلنا الدار ، فلمّا مثلت بين يدي أبي عبد اللّه - عليه السّلام - نظر إليّ ، ثم قال : يا أبا بصير ! أما علمت أنّ بيوت الأنبياء وأولاد الأنبياء لا يدخلها الجنب ؟ فاستحييت وقلت : إنّي لقيت أصحابي وخشيت أن يفوتني الدخول معهم ، ولن أعود إلى مثلها ، وخرجت « 1 » .
وعن الثالث بعدم حجّية ظنّ هشام .
وعن الرابع والخامس بأنّ المراد بهما غير « ليث » ونقلهما فيه من سهو الكشّي ، وتقييد الثاني منهما بالمرادي من النساخ ، لأنّ راويهما شعيب وهو يروي عن « المكفوف » لا هذا .
وعن الأخيرين بعدم إرادته ، كالأخير من الأخبار المادحة .
أقول : لولا أنّ نسخة كتاب الكشّي خلطت في عنوان « أبي بصير المرادي » - هذا - أخبار « أبي بصير يحيى بن القاسم الأسدي » بأخباره - كما عرفت ذلك في عنوان « عبد اللّه بن محمّد الأسدي » المتقدّم الّذي حقّقنا كونه موهوما ، كروايته « عن العيّاشي ، سألت عليّ بن فضّال عن أبي بصير ، فقال :
كان اسمه يحيى بن أبي القاسم » و « عن حمدويه ، عن يعقوب ، عن ابن أبي عمير ، عن شعيب ، قلت لأبي عبد اللّه - عليه السّلام - : ربّما احتجنا أن نسأل عن الشيء ، فممّن نسأل ؟ قال : عليك بالأسدي - يعني أبا بصير - » وبإسناده « عن أبي بصير ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه - عليه السّلام - فقال لي : حضرت علباء عند موته . . . الخبر » فلا يبقى اطمئنان بباقي أخباره الّتي مجرّدة عن قرينة بإرادة هذا بها - لما كان مجال لاحتمال إرادة غير « ليث » بخبر من أخبار عنوانه بعد نقل الكشّي - الّذي من أئمّة الفنّ - له فيه .
هامش
( 1 ) كشف الغمة : 2 / 169 .