أبي - عليه السّلام - كانوا زينا أحياء وأمواتا ، أعني زرارة ومحمّد بن مسلم ، ومنهم ليث المرادي وبريد العجلي ، هؤلاء القوّامون بالقسط ، هؤلاء القوّامون « 1 » بالصدق ، هؤلاء السابقون أولئك المقرّبون « 2 » .
ومرّ - في زرارة - رواية الكشّي عن سليمان بن خالد ، عنه - عليه السّلام - :
ما أجد أحدا أحيا ذكرنا وأحاديث أبي - عليه السّلام - إلّا زرارة وأبو بصير ليث المرادي ومحمّد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي ؛ ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا ، هؤلاء حفّاظ الدين وامناء أبي - عليه السّلام - على حلال اللّه وحرامه ، وهم السابقون إلينا في الدنيا والسابقون إلينا في الآخرة .
وعن أبي عبيدة الحذّاء ، عنه - عليه السّلام - : زرارة وأبو بصير ومحمّد بن مسلم وبريد من الّذين قال اللّه تعالى :
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
.
وعن جميل ، عنه عليه السّلام - في خبر - أنّه ذكر أقواما كان أبي - عليه السّلام - ائتمنهم على حلال اللّه وحرامه وكانوا عيبة علمه ، وكذلك اليوم هم عندي ، هم مستودع سرّي ، أصحاب أبي - عليه السّلام - حقّا ، إذا أراد اللّه بأهل الأرض سوءا صرف بهم عنهم السوء ، هم نجوم شيعتي أحياء وأمواتا ، يحيون ذكر أبي - عليه السّلام - بهم يكشف اللّه كلّ بدعة ، ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين وتأوّل الغالين ؛ ثمّ بكى ! فقلت : من هم ؟ فقال : من عليهم صلوات اللّه ورحمته أحياء وأمواتا : بريد العجلي ، وزرارة ، وأبو بصير ومحمّد بن مسلم ( إلى أن قال ) قال جميل : وكنّا نعرف أصحاب أبي الخطّاب ببغض هؤلاء - رحمة اللّه عليهم - « 3 » .
وروى - هنا - عن حمدويه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عنه - عليه السّلام - : بشّر المخبتين بالجنّة ! بريد بن معاوية
هامش
( 1 ) في الكشّي : القوّالون بالصدق .
( 2 ) الكشّي : 238 - 239 .
( 3 ) الكشّي : 136 - 138 .