تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
فإنّ اللّه تعالى قد غفر له بهذا البيت » قال دعبل : فانتهيت عن الكميت بعدها . وروى أيضا مسندا عن إبراهيم بن سعد الأسدي ، عن أبيه ، قال : رأيت النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في المنام ، فقال : من أيّ الناس أنت ؟ قلت : من العرب ، قال : فمن أيّ العرب ؟ قلت : من بني أسد ، قال : من أسد بن خزيمة ؟ قلت : نعم ، قال : أهلاليّ أنت ؟ قلت : نعم ، قال : أفتعرف الكميت ؟ قلت : عمّي ومن قبيلتي ، قال : أتحفظ من شعره شيئا ؟ قلت : نعم ، قال : أنشدني « طربت وما شوقا إلى البيض أطرب » فأنشدته حتّى بلغت إلى قوله :
فما لي إلّا آل أحمد شيعة * وما لي إلّا مشعب الحقّ مشعب
فقال لي : إذا أصبحت فاقرأ عليه السلام . وروى أيضا عن نصر بن مزاحم المنقري : أنّه رأى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في النوم وبين يديه رجل ينشده : « من لقلب متيّم مستهام » فسألت عنه ، فقيل له : هذا الكميت ، فجعل النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يقول له : جزاك اللّه خيرا ! وأثنى عليه « 1 » . وروى أيضا عن صاعد - مولى الكميت - قال : دخلنا على أبي جعفر محمّد بن عليّ - عليه السّلام - فأعطانا ألف دينار وكسوة ، فقال له الكميت : واللّه ما أحببتكم للدنيا ولو أردت الدنيا لأتيت من هي في يده ، ولكنّي أحببتكم للآخرة ، فأمّا الثياب الّتي أصابت أجسامكم فأنا أقبلها لبركاتها ، وأمّا المال فلا أقبله . ودخلنا عليه - عليه السّلام - يوما ، فأنشده الكميت قصيدته الّتي أوّلها « من لقلب متيّم مستهام » فقال : اللّهمّ اغفر للكميت ، اللّهمّ اغفر للكميت . وروى أيضا عن محمّد بن سهل صاحب الكميت ، قال : دخلت مع
هامش
( 1 ) الأغاني : 15 / 124 .