تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
النفس في هذه . . . الخبر « 1 » . أقول : نقله خبر الكافي في الكميت غلط ، كيف ! وراويه « صفوان بن يحيى » ولم يدرك الصادق - عليه السّلام - وكميت - كما قال أبو الفرج - مات سنة 126 وكان مولده سنة ستّين « 2 » . والظاهر أنّ المراد ب « أبي المستهلّ » في خبره « حمّاد بن أبي العطارد » عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق - عليه السّلام - قائلا : يكنّى أبا المستهلّ ، مات سنة 161 . وكيف كان : ففي تذكرة سبط ابن الجوزي : قال الكميت في قصّة الغدير :
نفى عن عينك الأرق الهجوعا * وهمّا تمتري عنه الدموعا
لدى الرحمن يشفع بالمثاني * فكان له أبو حسن شفيعا
ويوم الدوح دوح غدير خم * أبان له الولاية لو أطيعا
ولكن الرجال تدافعوها * فلم أر مثله خطرا منيعا
ولهذه الأبيات قصة عجيبة حدّثنا بها شيخنا عمرو بن صافي الموصلي ، قال : أنشد بعضهم هذه الأبيات وبات مفكّرا ، فرأى عليّا - عليه السّلام - في المنام ، فقال له : أعد عليّ أبياتك للكميت ، فأنشده إيّاها حتّى بلغ إلى قوله : « خطرا منيعا » فأنشده عليّ - عليه السّلام - بيتا آخر من قوله زيادة فيها :
فلم أر مثل ذاك اليوم يوما * ولم أر مثله حقّا اضيعا
فانتبه الرجل مذعورا « 3 » . وروى الأغاني عن دعبل الخزاعي ، قال : رأيت النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في النوم فقال لي : « مالك وللكميت بن زيد ؟ » فقلت : يا رسول اللّه ما بيني وبينه إلّا كما بين الشعراء ، فقال : « لا تفعل ، أليس هو القائل :
فلا زلت فيهم حيث يتّهمونني * ولا زلت في أشياعكم أتقلب
هامش
( 1 ) الكافي : 3 / 134 . ( 2 ) الأغاني : 15 / 130 . ( 3 ) تذكرة الخواص : 33 .