وجعفر بن محمّد بن حكيم ، قال : حدّثنا أبان عن عقبة بن بشير الأسدي ، عن كميت ، قال : دخلت على أبي جعفر - عليه السّلام - فقال : واللّه يا كميت ! لو أنّ عندنا مالا لأعطيناك منه ، ولكن لك ما قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لحسّان : « لا يزال معك روح القدس ما ذببت عنّا » . ورواه الكافي « 1 » .
وعن حمدويه ، عن محمّد بن عيسى ، عن حنان ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبيه ، قال : دخل الكميت على أبي جعفر - عليه السّلام - وأنا عنده ، فأنشده :
« من لقب متيّم مستهام » فلمّا فرغ منها قال للكميت : لا تزال مؤيّدا بروح القدس ما دمت تقول فينا .
وعن عليّ بن محمّد بن قتيبة ، عن أبي محمّد الفضل بن شاذان ، عن أبي المسيح عبد اللّه بن مروان الجوّاني ، قال : كان عندنا رجل من عباد اللّه الصالحين ، وكان راوية شعر الكميت - يعني الهاشميّات - وكان يسمع ذلك منه ؛ وكان عالما بها ، فتركه خمسا وعشرين سنة لا يستحلّ روايته وإنشاده ، ثمّ عاد فيه ؛ فقيل له : ألم تكن زهدت فيها وتركتها ؟ فقال : نعم ولكنّي رأيت رؤيا دعتني إلى العود فيه ، فقيل له : وما رأيت ؟ قال : رأيت كأنّ القيامة قد قامت وكأنّما أنا في المحشر ، فدفعت إليّ مجلّة - قال أبو محمّد : فقلت لأبي المسيح : وما المجلّة ؟ قال : الصحيفة - فنشرتها ، فإذا فيها « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أسماء من يدخل الجنّة من محبّي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام » فنظرت في السطر الأوّل فإذا أسماء قوم لم أعرفهم ، فنظرت في السطر الثاني فإذا هو كذلك ، ونظرت في السطر الثالث والرابع فإذا فيه : « والكميت بن زيد الأسدي » فذلك دعاني إلى العود فيه « 2 » .
وروى البصائر مسندا عن جابر ، قال : دخلت على الباقر - عليه السّلام -
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 102 .
( 2 ) الكشّي : 205 - 208 .