فقال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : لا تقل هكذا ، ولكن قل : قد اغرق نزعا وما تطيش سهامي « 1 » .
ورواه الكافي عن عدّته عن سهل عن محمّد بن الوليد « 2 » ورواه المناقب وزاد : قال الكميت : يا مولاي ! أنت أشعر منّي في هذا المعنى « 3 » .
وعن نصر ، عن إسحاق بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور العمّي ، عن موسى بن يسار الوشّا ، عن داود بن النعمان ، قال : دخل الكميت فأنشده - وذكر نحوه - ثمّ قال في آخره : « إنّ اللّه عزّ وجلّ يحبّ معالي الأمور ويكره سفالها » « 4 » فقال الكميت : يا سيّدي أسألك عن مسألة - وكان متّكئا - فاستوى جالسا وكسر في صدره وسادة ، ثمّ قال : سل ، فقال : أسألك عن الرجلين ، فقال : يا كميت ! ما أهريق في الإسلام محجمة من دم ولا اكتسب مال من غير حلّه ولا نكح فرج حرام إلّا وذلك في أعناقهما إلى يوم يقوم قائمنا ؛ ونحن معاشر بني هاشم نأمر كبارنا وصغارنا بسبّهما والبراءة منهما .
وعنه ، عنه ، عن جعفر بن محمّد بن الفضيل ، عن محمّد بن عليّ الهمداني ، عن درست بن أبي منصور ، قال : كنت عند أبي الحسن موسى - عليه السّلام - وعنده الكميت بن زيد ، فقال للكميت : أنت الّذي تقول :
فالآن صارت إلى اميّة * والأمور إلى المصائر ؟
قال : قد قلت ذلك ، فو اللّه ! ما رجعت عن إيماني ، وإنّي لكم لموال ولعدوّكم لقال ، ولكن قلته على التقية ؛ قال : أما لئن قلت ذلك إنّ التقيّة تجوز في شرب الخمر .
وعن العيّاشي ، عن عليّ بن الحسن ، عن العبّاس بن عامر القصباني
هامش
( 1 ) الكشّي : 205 .
( 2 ) روضة الكافي : 215 .
( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 207 .
( 4 ) كذا في تنقيح المقال أيضا ، وفي الكشّي : سفسافها .