تعلّمنا ديننا ! « 1 » .
ومرّ - في عاصم بن عمر - خبر عن أبي جعفر - عليه السّلام - : كذب كعب الأحبار « 2 » . ولكن عن المناقب ، عن محمّد بن مسعود : أنّ عمر قال لكعب :
حدّثنا عن شيء من التوراة في هذه الامّة ، فقال كعب : لا يدخل الجنّة من امّة محمّد إلّا القليل الّذي أتوا بعده ، فقال له عليّ - عليه السّلام - : ويحك يا كعب ! أتدري ما قلت ؟ قال : نعم ، قال : ولم لا يدخلون الجنّة وهم يشهدون أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - رسوله ، ويصومون ويصلّون ؟
فقال : يا عليّ ! إنّك لتعلم ذلك ، وهو أنّهم سيظلمون صديق هذه الامّة وعالمها الأكبر وخليفة نبيّه من بعده حقّه - وركب حماره منطلقا إلى قبا - فقال عمر :
عهد اللّه عليّ إن لم يخرج ممّا قال لأضربنّ عنقه ! ايتوني به الساعة ، فلمّا جيء به وجلس عنده قال له في ذلك ، فقال : كنت على أن أكتمه ولا أذكره ، وإن أردت صدّقتك وبحت به ، فقال : أصدقني وبح به بيني وبينك ، فقال : هو واللّه عليّ بن أبي طالب ، فقال عمر : كذلك لقد ضلّت امّة محمّد وعموا من بعده وما حفظوا وصيّته « 3 » .
أقول : على فرض صحّة الخبر ليس فيه أثر لدفع الطعن عنه ، لأنّ نطقه في موضع بالحقّ - كنطق عمر بالحقّ - بلا ثمر بعد كون قوله وعمله في سائر المواضع على خلافه ، وإنّما صدور مثله من مثلهما من إتمام الحجّة من اللّه على الناس .
[ 6136 ] كعب بن زيد الأنصاري ، النجّاري
قال : عدّه أبو موسى في أصحاب الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قيل :
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 3 / 54 ، وفيه : يا بن اليهوديّين أتعلّمنا . . .
( 2 ) راجع ج 5 الرقم 3790 .
( 3 ) لم نعثر عليه في مناقب ابن شهرآشوب .