يوم أحد ، وقيل : يوم الخندق - فردّها النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فكانت أحسن عينيه « 1 » مات سنة 23 على الصحيح . ونقل الجامع رواية سعيد بن أبي عروبة ، عنه ، عن الحسن البصري .
أقول : هو غلط ، فالحسن تابعي وهذا صحابي ، والتابعي يروي عن الصحابي لا بالعكس ، وإنّما رأى الجامع في باب آخر من ذكر أزواج النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في الكافي « قتادة ، عن الحسن » « 2 » فتوهّمه هذا ، مع أنّ المراد بقتادة فيه « قتادة بن دعامة السدوسي » المعروف الّذي مات سنة 117 بعد الحسن بسبع سنين ، والحسن كان يوم وفاة هذا ابن ثلاث .
وقول المصنّف : « مات سنة 23 على الصحيح » غير صحيح ، فإنّما يقال « على الصحيح » في شيء فيه أقوال ، وليس هنا قول آخر ، وإنّما قال أبو عمر :
إنّ كون قضيّة عينه في أحد هو الصحيح . كما أنّ قوله : « قال بعضهم : إنّه أخو أبي سعيد الخدري لامّه » - المشعر بعدم تحقّقه - في غير محلّه ، وإنّما يقال في مثله :
قالوا .
وكيف كان : فقال الطبري - في ذيله - في قتادة بن دعامة : كان أعمى حافظا فطنا ويكنّى أبا الخطّاب « 3 » .
وفي العقد الفريد : قال قتادة : حفظت ما لم يحفظ أحد ونسيت ما لم ينس أحد ، حفظت القرآن في سبعة أشهر ، وقبضت على لحيتي وأنا أريد قطع ما تحت يدي فقطعت ما فوقها ! « 4 » .
وفي البيان : جمع سليمان بن عبد الملك بين قتادة والزهري فغلب قتادة الزهري ، فقيل لسليمان في ذلك ، فقال : إنّه فقيه مليح ، قال القحذمي : لا
هامش
( 1 ) أسد الغابة : 4 / 195 .
( 2 ) الكافي : 5 / 421 .
( 3 ) ذيول تاريخ الطبري : 643 .
( 4 ) العقد الفريد : 2 / 192 .