وفي اليعقوبي في موت الحسن - عليه السّلام - وقيل : إنّ عائشة ركبت بغلة شهباء وقالت : بيتي لا آذن فيه لأحد ، فأتاها القاسم بن محمّد وقال لها : يا عمّة ! ما غسلنا رؤوسنا من يوم الجمل الأحمر ، أتريدين أن يقال : يوم البغلة الشهباء ! « 1 » وفي معارف ابن قتيبة : توفّي بقديد سنة ثمان ومائة « 2 » .
هذا ، وكان جدّ الصادق - عليه السّلام - لامّه .
هذا ، ونقل المصنّف ذيل خبر المولد المتقدّم عن الصادق - عليه السّلام - بعد ما مرّ ثمّ قال : وكانت امّي ممّن آمنت واتّقت وأحسنت واللّه يحبّ المحسنين ؛ قال وقالت امّي قال أبي : يا امّ فروة ! إنّي لأدعو اللّه لمذنبي شيعتنا في اليوم واللّيلة ألف مرّة ، لأنّا نحن في ما ينوبنا من الرزايا نصبر على ما نعلم من الثواب ، وهم يصبرون على ما لا يعلمون « 3 » .
ثمّ قال : وفي قوله - عليه السّلام - : « قالت امّي : قال أبي . . . الخ » . إشارة إلى ما هو المعلوم من الخارج من كون القاسم بن محمّد هذا جدّ مولانا الصادق - عليه السّلام - لامّه وابن خالة مولانا السجّاد - عليه السّلام - وامّه عليه السّلام وامّ القاسم بنتا يزدجرد .
قلت : إنّ المصنّف توهّم أنّ قولها : « قال أبي » المراد أبوها « القاسم » مع أنّ المراد به أبو الصادق - عليه السّلام - أي الباقر - عليه السّلام - فهل كان للقاسم شيعة يدعو لهم ! وهل كان القاسم يصبر في ما ينوبه على ما يعلم ! وإنّما كان القاسم من خواصّ الشيعة ، كما نبّه عليه صدر الخبر من كونه من ثقات السجّاد - عليه السّلام - وحينئذ فنقله ذيل الخبر بلا ربط ، لأنّه غير متضمّن لحال القاسم .
وأمّا ما قاله : من كون القاسم ابن خالة السجّاد - عليه السّلام - فإنّما شيء
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 225 .
( 2 ) معارف ابن قتيبة : 102 .
( 3 ) الكافي : 1 / 472 .