ثمّ قول النجاشي « له كتاب يرويه محمّد بن أبي عمير » ظاهر في الحصر ، مع أنّه روى عنه فضالة أيضا في متى طلّق الحرّ في أحكام طلاق التهذيب « 1 » وروى عنه عبد اللّه بن الصلت في سجود قطن الاستبصار « 2 » . وروى عنه صفوان في فرض صيام التهذيب « 3 » إلّا أنّ الأوّل بلفظ « عن القاسم » فلعلّ المراد به « ابن بريد » المتقدّم ، أو « ابن محمّد » الآتي .
كما أنّ اقتصاره في روايته عن الصادق - عليه السّلام - كاقتصار عدّ الشيخ في الرجال له في أصحابه - عليه السّلام - لا وجه له ، فروى عن الرضا - عليه السّلام - في زيادات كيفية صلاة التهذيب « 4 » .
هذا ، وقال المصنّف ما محصّله : أن الطريحي ميّزه برواية فضالة ، ومثله تلميذه الكاظمي ، ولم يذكرا رواية ابن أبي عمير عنه ، مع أنّا لم نقف على رواية فضالة عنه ، وقد روى ابن أبي عمير عنه في قبول وصية التهذيب « 5 » ونصّ عليه النجاشي . والّذي أوقعهما في هذا - أي إهمال ابن أبي عمير وذكر فضالة - انّهما لم يراجعا النجاشي بل منهج الميرزا ، فإنّه نقل عبارة النجاشي بعد « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام » « له كتاب يرويه فضالة بن أيّوب - إلى أن قال - عن فضالة ، عن القاسم » مع أنّ النجاشي قال ذلك في القاسم بن بريد الّذي عنونه بعد هذا ، فسقط من نسخة النجاشي الّتي كانت عند الميرزا قوله :
« يرويه محمّد بن أبي عمير » في هذا إلى « له كتاب » في القاسم بن بريد .
قلت : وفي وسيط الميرزا أيضا : « عنه فضالة ، جش » فلا بدّ أنّه تبع منهجه - كما تبعه الطريحي والكاظمي - لكن ليس منشأ وهم المنهج ما قاله من نقص نسخته من النجاشي بالكيفية الّتي قال ، فلو كان نسخته ناقصة لما عنون
هامش
( 1 ) التهذيب : 8 / 87 .
( 2 ) الاستبصار : 1 / 333 .
( 3 ) التهذيب : 4 / 154 .
( 4 ) التهذيب : 2 / 306 - 307 .
( 5 ) التهذيب : 9 / 206 .