زرّفه « 1 » قلت : قد فعلت » زرّفه : لفظة نبطية ، معناها : خذه إليك « 2 » .
وأمّا ما رواه الكشّي - في عبد السّلام - عن حمدويه ، عن يعقوب ، عن ابن أبي عمير . وعن العيّاشي عن أحمد بن منصور الخزاعي ، عن أحمد بن الفضل الخزاعي ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عبد الحميد بن أبي البلاد ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه - عليه السّلام - فأتاه كتاب عبد السلام بن عبد الرحمن بن نعيم وكتاب الفيض بن المختار وسليمان بن خالد ، يخبرونه أنّ الكوفة شاغرة برجلها وأنّه إن أمرهم أن يأخذوها أخذوها ، فلمّا قرأ كتابهم رمى به ، ثمّ قال : « ما أنا لهؤلاء بإمام ! أما إنّ صاحبهم السفياني » « 3 » فإنّ غرضه - عليه السّلام - بنفي كونه إماما لهم نفي كونه الإمام الّذي امر بالخروج بالسيف ، كما يكشف عن ذلك قوله - عليه السّلام - : أما إنّ صاحبهم السفياني .
أقول : عنونه الكشّي مرّتين : الأولى مع يونس بن ظبيان وروى الخبر الأوّل ، والثانية مع عبد السلام وسليمان بن خالد وروى الخبر الثاني ، لا كما قال من أنّه رواه في عنوان عبد السلام بالخصوص .
ثمّ قد عرفت في سليمان وعبد السلام أنّ ذاك الخبر محرّف ، وأنّ الأصل « أما إنّ صاحبهم يقتل السفياني » وأمّا ما قاله المصنّف في معناه فخارج عن طريق المحاورة . والخبر دال على ذمّه وذمّ صاحبيه وموجدة الصادق - عليه السّلام - من عملهم .
كما أنّ الخبر الأوّل أيضا فيه تحريفات :
منها : قوله : « في أقلّ منك » والأصل « في أوّل منك » كما رواه الكافي « 4 » فإنّه أيضا روى الخبر . وقوله ذاك مستند الكشّي في قوله : « إنّ الفيض أوّل من
هامش
( 1 ) في المصدر : زرقه ، وكذا في البحار أيضا ( ج 48 ص 14 ) .
( 2 ) غيبة النعماني : 324 - 326 .
( 3 ) الكشّي : 353 .
( 4 ) الكافي : 1 / 309 .