تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
وقال الكشّي : إنّ الفيض أوّل من سمع من أبي عبد اللّه - عليه السّلام - نصّه على ابنه موسى - عليه السّلام - . وروى الكشّي عن جعفر بن أحمد بن أيّوب ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبي نجيح ، عن الفيض بن المختار . وعنه ، عن عليّ بن إسماعيل ، عن أبي نجيح ، عن الفيض ، قلت لأبي عبد اللّه - عليه السّلام - : جعلت فداك ! ما تقول في الأرض أتقبّلها من السلطان ثمّ أو اجرها آخرين على أنّ ما أخرج اللّه منها من شيء كان لي من ذلك النصف أو الثلث أو أقلّ من ذلك أو أكثر ؟ قال : لا بأس به ، فقال إسماعيل ابنه : يا أبه لم تحفظ ! قال : فقال : يا بنيّ أوليس كذلك أعامل أكرتي ؟ أنّ كثيرا ما أقول لك الزمني ولا تفعل ، فقام إسماعيل وخرج . فقلت : جعلت فداك ! وما على إسماعيل أن لا يلزمك إذا كنت أفضيت إليه الأشياء من بعدك كما أفضيت إليك بعد أبيك ؟ فقال : يا فيض إنّ إسماعيل ليس كأنا من أبي . قلت : جعلت فداك ! فقد كنّا لا نشكّ تحطّ إليه من بعدك وقد قلت فيه ما قلت ، فإن كان ما يخاف - وأسأل اللّه العافية - فإلى من ؟ قال : فأمسك عنّي ، فقبّلت ركبته وقلت : ارحم يا سيّدي فإنّما هي النار ! إنّي واللّه لو طمعت أن أموت قبلك لما باليت ، ولكنّي أخاف البقاء بعدك ، فقال لي : مكانك ، ثمّ مال إلى ستر في البيت فرفعه ودخل ثمّ مكث قليلا ، ثمّ صاح يا فيض ادخل ، فدخلت فإذا هو في المسجد قد صلّى فيه وانحرف عن القبلة فجلست بين يديه ، فدخل إليه أبو الحسن - عليه السّلام - وهو يومئذ خماسي وفي يده درّة فأقعده على فخذه فقال : ما هذه المخفقة بيدك ؟ قال : مررت بعليّ أخي وهي في يده يضرب بها بهيمة فانتزعتها من يده ؛ فقال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : « يا فيض ! إنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أفضت إليه صحف إبراهيم وموسى - عليهما السّلام - فائتمن عليها رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - عليّا - عليه السّلام - وائتمن عليها عليّ - عليه السّلام -