عليهم - فقال لصاحب كان معه : واللّه لا أبرح أو اخجل أبا حنيفة ، فقال صاحبه : إنّ أبا حنيفة ممّن قد علت منزلته وظهرت حجّته ، فقال : مه ! هل رأيت حجّة كافر علت على مؤمن ؟ ثمّ دنا منه فسلّم . . . الخبر « 1 » .
قال : احتمل الحائري كونه أخا عليّ بن الحسن بن فضّال .
قلت : الحسن بن فضّال نفسه من أصحاب الرضا - عليه السّلام - فكيف يحتمل أن يكون ابنه في عصر الصادق - عليه السّلام - ؟ والتعبير بالحسن بن فضّال وإن كان تجوّزا ، والأصل « الحسن بن عليّ بن فضال » كما في عنوانه وعنوان ابنه عليّ ، إلّا أنّه لا يبعد أن يكون الأصل في قوله : « فضّال بن الحسن ابن فضّال » « فضّال أبو ، الحسن بن فضّال » على التجوّز المشتهر ووقع التصحيف في الفصول ثمّ في الاحتجاج ، فيكون هذا جدّ عليّ بن فضّال ، لا أخاه .
[ 5891 ] فضالة الأنصاري الظفري
قال : عدّه ابن مندة وأبو موسى في أصحاب الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - .
أقول : بل الثاني فقط ، وكيف ! وكتاب الثاني استدراك على الأوّل في ما فاته عنوانه ، نعم قد يعنون مبسوطا ما عنونه الأوّل مختصرا ، وهنا نفسه عنونه مختصرا ، ورمز « ابن مندة » في أسد الغابة - في أوّل عنوانه - إمّا من زيادة النسخة ، وإمّا وهم من الجزري ، بشهادة أنّه في آخر ترجمته اقتصر على عنوان أبي موسى له .
هامش
( 1 ) الفصول المختارة : 44 .