ووهم الشيخ في الرجال ، فبدّل فقال في نون أصحاب عليّ - عليه السّلام - :
نوفل بن فروة الأشجعي خارجي ملعون .
[ 5890 ] فضّال بن الحسن بن فضّال
قال : قال في الاحتجاج : مرّ فضّال بأبي حنيفة - وهو في جمع كثير يملي عليهم شيئا من فقهه وحديثه - فدنا منه وسلّم عليه ، فردّ عليه ، فقال له : يا أبا حنيفة إنّ أخا لي يقول : خير الناس بعد النبيّ عليّ وأنا أقول : أبو بكر ثمّ عمر ، فما تقول أنت ؟ فقال : أما علمت أنّهما ضجيعاه في قبره فأيّ حجّة أوضح من هذا ؟
فقال : قلت ذلك لأخي ، فقال : إن كان الموضع للنبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - دونهما فقد ظلما بدفنهما في موضع ليس لهما فيه حقّ ، وإن كان لهما ووهباه له فقد أساءا في رجوعهما ، فقال : لم يكن لهما ولكنّهما استحقّا الدفن بحقوق ابنتيهما ، فقال : قلت لأخي ذلك ، فقال لي : أما علمت أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أعطى حقوق نسائه في حياته بأمر من اللّه سبحانه حيث يقول :
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ »
« 1 » فقال :
نعم ولكنّهما استحقّا ذلك بميراثهما من النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فقال :
قلت له ذلك ، فقال : أنت تعلم أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - مات عن تسع ولكلّ واحدة منهنّ تسع الثمن وهو شبر في شبر ، فكيف يستحقّ الرجلان أكثر من ذلك ؟ وبعد فما بال عائشة وحفصة ترثان النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وفاطمة بنته تمنع الميراث ؟ فقال أبو حنيفة : نحّوه عنّي ! فإنّه رافضيّ خبيث « 2 » .
أقول : الأصل فيه المفيد ، قال المرتضى في فصوله : وأخبرني الشيخ مرسلا ، قال : مرّ فضّال بن الحسن بن فضّال الكوفي بأبي حنيفة - وهو في جمع كثير يملي
هامش
( 1 ) الأحزاب : 50 .
( 2 ) الاحتجاج : 382 .