العرب ، وكان منزله معان وما حولها من أرض الشام ، فبعث إلى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - رسولا بإسلامه وأهدى له بغلة بيضاء ، فلمّا بلغ الروم ذلك طلبوه فحبسوه ، ثمّ أرادوا صلبه على ماء لهم يقال له : « عفراء » بفلسطين ، فقال :
ألا هل أتى سلمى بأنّ حليلها * على ماء عفراء فوق إحدى الرواحل
على ناقة لم يضرب الفحل امّها * مشذّبة أطرافها بالمناجل
وزعم الزهري أنّهم لمّا قدّموه ليصلبوه قال :
بلّغ سراة المسلمين بأنّني * سلم لربّي أعظمي وبناني
ثمّ ضربوا عنقه وصلبوه على ذلك الماء « 1 » .
وعنونه الجزري عن الثلاثة ، لكن قال : فروة بن عامر ، وقيل : فروة بن عمرو ، وقيل : فروة بن نفاثة ، وقيل : بن نباتة ، وقيل : بن نعامة . . . الخ .
[ 5888 ] فروة بن عمرو بن ردفة الشاهد العقبة وبدرا وما بعدهما
عنونه المصنّف إجمالا ، لكونه عنده مجهولا .
أقول : هو سابقه « 2 » كما عرفت ، إلّا أنّه حرّف جدّه « ودقة » ب « ردفة » .
[ 5889 ] فروة بن نوفل الأشجعي
من الحروريّة الّتي اعتزلت أمير المؤمنين - عليه السّلام - بشهر زور ، ثمّ خرجوا بعده على معاوية وقالوا : جاء الآن ما لا شكّ فيه « 3 » .
هامش
( 1 ) السيرة النبوية : 4 / 237 .
( 2 ) يعني : فروة بن عمرو الأنصاري - الأسبق - .
( 3 ) تاريخ الطبري : 5 / 166 .