ثوبا واحدا . ففعل الجلودي ذلك ، وقد كان مضى الكاظم - عليه السّلام - فصار إلى باب دار الرضا - عليه السّلام - فهجم عليه - عليه السّلام - فجعل الرضا - عليه السّلام - النساء كلّهن في بيت ووقف على بابه ، فقال : لا بدّ أن أدخل وأسلبهنّ كما أمرني هارون ، فقال الرضا - عليه السّلام - : أنا أسلبهنّ لك ، وأحلف أنّي لا أدع عليهنّ شيئا حتّى قراطهنّ وخلاخلهنّ ، فلم يزل يطلب - عليه السّلام - إليه حتّى سكن ، فدخل الرضا - عليه السّلام - فأخذ جميع ما عليهنّ وجميع ما في الدار . وكان المأمون حبس الجلودي لمّا لم يقبل ولاية عهد الرضا - عليه السّلام - فدعا به المأمون من حبسه يوما ، وكان الرضا - عليه السّلام - عنده ، فقال الرضا للمأمون : هب لي هذا الشيخ ! فقال المأمون : يا سيّدى هذا الّذي فعل ببنات محمّد ما فعل ! فنظر الجلودي إلى الرضا - عليه السّلام - وهو يكلّم المأمون ، فظنّ أنّه يعين عليه لما كان فعله ، فقال : أسألك باللّه وبخدمتي للرشيد أن لا تقبل قول هذا فيّ ، فقال المأمون : نحن نبرّ قسمه ، ثمّ قال : لا واللّه لا أقبل قوله فيه ألحقوه بصاحبيه - أي عليّ بن أبي عمران وأبي يونس ، وقد كانا أبيا ولايته عليه السّلام مثله - فضرب عنقه « 1 » .
وفي بلدان الحموي في « جلود » - بالفتح - : بليدة بافريقية ينسب إليها القائد عيسى بن يزيد الجلودي ، وكان مع عبد اللّه بن طاهر . . . الخ .
[ 5788 ] عيسى بن حسّان
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق - عليه السّلام - مرّات ، زائدا في إحداها « الكاتب » وفي أخرى « روى عنه عليّ بن النعمان » ونقل الجامع رواية كذب الكافي عن أبي مخلد السراج ، عنه ، عن الصادق - عليه السّلام - « 2 »
و
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا - عليه السّلام - : 2 / 159 ، ب 40 ، ح 24 .
( 2 ) الكافي : 2 / 342 .