محمّد بن فرج - قال : كتبت إليه أسأله عن أبي عليّ بن راشد وعن عيسى بن جعفر وعن ابن بند ، فكتب إليّ ذكرت ابن راشد - رحمه اللّه - فإنّه عاش سعيدا ومات شهيدا ، ودعا لابن بند والعاصمي . وابن بند ضرب بعمود وقتل ، وابن عاصم ضرب بالسياط على الجسر ثلاثمائة سوط ورمي به في الدجلة « 1 » .
وفي تاريخ بغداد - في عنوان الحسن بن عثمان أبي حسّان الزيادي قاضي المتوكّل - وجّه المتوكّل من سرّ من رأى إلى قاضيه بسياط جدد في منديل ديبقيّ مختومة ، وأمره أن يضرب عيسى بن جعفر بن محمّد بن عاصم - وقيل : أحمد بن محمّد بن عاصم صاحب خان عاصم - ألف سوط ، لأنّه شهد عليه الثقات وأهل الستر : أنّه شتم أبا بكر وعمر وقذف عائشة ، فلم ينكر ذلك ولم يتب ، وكانت السياط بثمارها ، فجعل يضرب بحضرة القاضي وأصحاب الشرط قيام ، فقال : أيّها القاضي قتلتني ! فقال له : قتلك الحقّ لقذفك زوجة الرسول وشتمك الخلفاء الراشدين المهديّين ؛ وقيل : لمّا ضرب ترك في الشمس حتّى مات ورمي به في دجلة « 2 » .
وفي الطبري - في حوادث سنة 241 وهي سنة تناثر النجوم - : ضرب عيسى بن جعفر بن محمّد بن عاصم صاحب خان عاصم ببغداد - في ما قيل - ألف سوط ( إلى أن قال ) وذكر أنّ عيسى بن جعفر بن محمّد بن عاصم هذا - وقد قال بعضهم : إنّ اسمه أحمد بن محمّد بن عاصم - لمّا ضرب ترك في الشمس حتّى مات ثمّ رمي به في دجلة « 3 » .
وقول المصنّف : « إنّ العاصمي الّذي عدّه الإكمال في من رأى الحجّة - عليه السّلام - هو هذا » غلط ، فإنّ هذا قتله المتوكّل في سنة 241 سنة التناثر الأولى ، والثانية 323 سنة خروج القرامطة على الحجّاج ، والحجّة
هامش
( 1 ) الغيبة للطوسي : 212 .
( 2 ) تاريخ بغداد : 7 / 357 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 9 / 200 - 201 .