تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الإرسال والاعتزال ، وقول الجزري ذاك مع تصنيفه تاريخا كاملا - وهو تاريخه الكامل - عجيب ! فكيف لم يقف على ذاك الخبر ؟ وقد رواه أبو حنيفة الدينوري في أخبار طواله أيضا ، فقال : حتّى أهلّ هلال رجب ، فأمسك الفريقان ، قالوا : وأقبل أبو الدرداء وأبو امامة الباهلي حتّى دخلا على معاوية ، فقالا : علام تقاتل عليّا وهو أحقّ بهذا الأمر منك ؟ قال : أقاتله على دم عثمان ، قالا : أهو قتله ؟ قال : آوى قتلته فسلوه أن يسلم إلينا قتلته وأنا أوّل من يبايعه من أهل الشام ، فأقبلا إلى عليّ فأخبراه بذلك ، فاعتزل من عسكر عليّ زهاء عشرين ألف رجل ، فصاحوا جميعا : « نحن قتلنا عثمان » فخرج أبو الدرداء وأبو امامة فلحقا ببعض السواحل ولم يشهدا شيئا من تلك الحروب « 1 » . هذا ، وقال الجزري أيضا : « آخى النبيّ - عليه السّلام - بينه وبين سلمان الفارسي » وهو أيضا غير صحيح ، وأين روح هذا من روح سلمان ؟ وسلمان ذو النفس القدسيّة ، وهذا ذو نفس متلوثة ، فقد عرفت عدم تمييزه بين أمير المؤمنين - عليه السّلام - ومعاوية . وقد روى الاستيعاب ثناء يزيد بن معاوية عليه ولا يثني يزيد على زكي ، وهو أيضا شاهد بقائه بعد عثمان ، لأنّ يزيد أيّام عثمان لم يكن شيئا مذكورا . مع أنّ البلاذري منهم طعن في ذاك الخبر ، فقال في أنسابه : وقوم يقولون : آخى بين أبي الدرداء وسلمان ، وإنّما أسلم سلمان في ما بين أحد والخندق . وقال الواقدي : العلماء ينكرون المواخاة بعد بدر ويقولون : قطعت بدر المواريث « 2 » .

[ 5766 ] عياذ بن عمرو الأزدي

قال : عدّه الثلاثة وقالوا : رأى خاتم النبوّة .
هامش
( 1 ) الأخبار الطوال : 170 . ( 2 ) أنساب الأشراف : 1 / 271 .