وهو « عويمر بن عامر بن زيد الخزرجي » ومرّ في « صدى بن عجلان أبي أمامة » ما يفيدك ضعفه ، مات قبل قتل عثمان بدمشق .
أقول : أمّا قوله : « هو عويمر بن عامر بن زيد » فمن أين تبيّن له اسم أبيه وجدّه ؟ وقد نقلوا فيهما أقوالا مختلفة ، فقيل : إنّه ابن قيس بن زيد ، وقيل : إنّه ابن زيد بن قيس ، وقيل : ابن ثعلبة بن زيد ، وقيل : ابن عبد اللّه بن زيد ، وقيل : ابن ثعلبة بن عامر ؛ نقل جميع ذلك الاستيعاب ، بل ما قاله لم يقله أحد ، وإنّما قيل في ما قيل : ابن « عامر بن مالك بن زيد » لا « عامر بن زيد » .
وأمّا جمعه بين قوله : « مرّ في صدى . . . الخ » وقوله : « مات . . . الخ » فتناقض ، فالأوّل إشارة إلى خبر صفّين نصر بن مزاحم « إنّ معاوية بعث أبا الدرداء هذا وأبا امامة - المتقدّم - إلى أمير المؤمنين ليقده من قتله عثمان حتّى يبايعه ، فخرج عشرون ألفا وقالوا : كلّنا قتله ، فرجعا ولم يشهدا شيئا من القتال » « 1 » ولازمه بقاؤه بعد عثمان حتّى يصير رسول معاوية في صفّين .
ومرّ في عنوان « عويمر أبو تميم » خلطه ونقله ما قالوه في هذا : من كون أوّل مشاهده الخندق ومواخاة النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بينه وبين سلمان والاختلاف في تاريخ وفاته ، في ذاك .
هذا ، وفي الجزري : توفّى قبل عثمان بسنتين ، قيل : توفّي سنة ثلاث - أو اثنتين - وثلاثين بدمشق ، وقيل : توفّي بعد صفّين سنة ثمان - أو تسع - وثلاثين ، والأصحّ والأشهر والأكثر عند أهل العلم أنّه توفّي في خلافة عثمان ، ولو بقي لكان له ذكر بعد قتل عثمان ، إمّا في الاعتزال وإمّا في مباشرة القتال ؛ ولم يسمع له بذكر فيهما البتّة .
وأقول : قد عرفت من خبر نصر بن مزاحم - المتقدّم - بقاءه وذكره في
هامش
( 1 ) وقعة صفّين : 190 .