تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
فلمّا قرأه قال : سر بنا ، فدخلنا المدينة ساعة قتل عثمان ، فمال أمير المؤمنين - عليه السّلام - إلى حديقة بني النجّار وعلم الناس بمكانه ، فجاءوا إليه ركضا ، وقد كانوا عازمين على أن يبايعوا طلحة بن عبيد اللّه ؛ فلمّا نظروا إليه انفضّوا إليه انفضاض الغنم يهذّ عليها السبع ! فبايعه طلحة ثمّ الزبير ، ثمّ بايع المهاجرون والأنصار ؛ فأقمت معه أخدمه ، فحضرت معه الجمل وصفّين ، فكنت بين الصفّين واقفا عن يمينه إذ سقط سوطه من يده فأكببت آخذه وأدفعه إليه وكان لجام دابّته حديدا مدمجا ، فرفع الفرس رأسه فشجّني هذه الشجّة الّتي في صدغى ، فدعاني أمير المؤمنين - عليه السّلام - فتفل فيها ، فأخذ حفنة من التراب فتركه عليها ، فو اللّه ما وجدت ألما ولا وجعا . ثمّ أقمت معه حتّى قتل - صلوات اللّه عليه - وصحبت الحسن بن علي - عليه السّلام - حتّى ضرب بساباط المدائن . ثمّ خرجت مع الحسين - عليه السّلام - حتّى حضرت كربلا وقتل . وخرجت هاربا بديني وأنا أنتظر خروج المهديّ وعيسى بن مريم . قال أبو محمّد العلوي : ومن عجب ما رأيت من هذا الشيخ - عليّ بن عثمان - وهو في دار عمّي طاهر بن يحيى ، وهو يحدّث بهذه الأعاجيب ، فنظرت إلى عنفقته قد احمرّت ثمّ ابيضّت ! فجعلت انظر إلى ذلك لأنّه لم يكن في رأسه ولا في لحيته ولا في عنفقته بياض ، فنظر إليّ وقال : ما ترون ؟ إنّ هذا يصيبني إذا جعت ، وإذا شبعت رجعت إلى سوادها ، فدعا عمّي بطعام قال : كل ، فأكل وأنا انظر إليه ، فعادت عنفقته إلى سوادها حتّى شبع ! « 1 » . وقال السيّد الجزائري ( في شرحه على الغوالي ) عن السيّد هاشم الأحسائي ، عن شيخه الحرفوشي ، قال : لمّا كنت بالشام عمدت يوما إلى مسجد مشهور بعيد من العمران ، فرأيت شيخا أزهر الوجه عليه ثياب بيض وهيئة جميلة ،
هامش
( 1 ) إكمال الدين : 543 - 545 ، مع اختلاف .