تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وقال المأمون : إنّ هذا الخبر يدلّ على استخلاف النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لعليّ - عليه السّلام - . ففي العقد الفريد - في خبر محاجّة المأمون مع فقهاء العامّة - : قال المأمون لإسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل بن حماد بن زيد : إنّ هارون كان أخا موسى لأبيه وامّه ، فعليّ أخو النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لأبيه وامّه ؟ قال : لا ، قال : أوليس هارون كان نبيّا وعليّ غير نبيّ ؟ قال : بلى ، قال : فما معنى قوله له : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى » ؟ قال : إنّما أراد أن يطيب بذلك نفس عليّ لمّا قال المنافقون : إنّه خلّفه استثقالا ؛ قال : فأراد أن يطيب نفسه بقول لا معنى له ! يا إسحاق له معنى في كتاب اللّه بيّن ، وهو قوله تعالى حكاية عن موسى لهارون :
« اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ »
- إلى أن قال - قال المأمون : وله تأويل آخر من كتاب اللّه يدلّ على استخلافه ، وهو قوله عزّ وجلّ حكاية عن موسى - عليه السّلام -
« وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً »
فيكون معناه « أنت منّي يا عليّ بمنزلة هارون من موسى : وزيري من أهلي ، وأخي ، شدّ اللّه بك أزري وأشركك في أمري ، كي نسبّح اللّه كثيرا » فهل يقدر أحد أن يدخل في هذا شيئا غير هذا ولم يكن ليبطل قول النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وأن يكون لا معنى له ؟ « 1 » . وفي تذكرة السبط : قال الثعلبي في تفسير قوله تعالى :
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ »
: قال السدّي وعتبة بن أبي الحكم وغالب بن عبد اللّه : إنّ الآية نزلت في علي - عليه السّلام - مرّ به سائل وهو في المسجد راكع ، فأعطاه خاتمه « 2 » .
هامش
( 1 ) العقد : 5 / 97 . ( 2 ) تذكرة الخواصّ : 15 .