تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وروى مسندا عن أبي ذرّ ، قال : صلّيت يوما صلاة الظهر في المسجد ورسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - حاضر ، فقام سائل فسأل فلم يعطه أحد شيئا ، وكان عليّ - عليه السّلام - قد ركع ، فأومى إلى السائل بخنصره فأخذ الخاتم من خنصره ، والنبيّ - يعاين ذلك ، فرفع رأسه إلى السماء وقال : اللّهمّ إنّ أخي موسى سألك فقال :
« رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي
وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي »
فأنزلت عليه قرآنا ناطقا
« سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما »
اللّهمّ وأنا محمّد صفيّك ونبيّك ، فاشرح لي صدري ويسرّ لي أمري واجعل لي وزيرا من أهلي عليّا ، اشدد به أزري ؛ فما استتمّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - الكلمة حتّى نزل جبرئيل - عليه السّلام - من عند اللّه تعالى ، فقال : يا محمّد اقرأ
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ »
- إلى أن قال - فقال حسّان بن ثابت :
أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكلّ بطيء في الهدى ومسارع
فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا * فدتك نفوس الخلق يا خير راكع
بخاتمك الميمون يا خير سيّد * ويا خير شار ويا خير بائع
فأنزل فيك اللّه خير ولاية * وبيّنها في محكمات الشرائع
وقال أيضا حسّان :
من ذا بخاتمه تصدّق راكعا * وأسرّها في نفسه إسرارا
من كان بات على فراش محمّد * ومحمّد اسرى يؤمّ الغارا
من كان في القرآن سمّي مؤمنا * في تسع آيات تلين غزارا « 1 »
وفي تذكرة السبط : روى أحمد بن حنبل - في مسنده - والترمذي - في سننه -
هامش
( 1 ) تذكرة الخواصّ : 15 .