تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
أهل السير - : قدم وفد نجران على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إلى أن قال - قال بعضهم لبعض : « إن خرج في عدّة من أصحابه فباهلوه لأنّه غير نبيّ ، وإن خرج في أهل بيته فلا تباهلوه فانّه نبيّ صادق ؛ ولئن باهلتموه لتهلكنّ » وخرج النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وعليّ - عليه السّلام - بين يديه ، والحسن عن يمينه ، والحسين عن شماله ، وفاطمة خلفه ؛ ثم قال : هلمّوا ، هؤلاء أبناؤنا - وأشار إلى الحسن والحسين - عليهما السّلام - وهذه نساؤنا - يعني فاطمة - وهذه أنفسنا ، يعني نفسي - وأشار إلى عليّ عليه السّلام - فلمّا رأى القوم ذلك خافوا وجاءوا بين يديه فقالوا : أقلنا أقالك اللّه ! فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - والّذي نفسي بيده لو خرجوا لامتلأ الوادي نارا ! « 1 » . وفيه : وذكر الثعلبي في تفسيره : أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - غدا محتضنا الحسين - عليه السّلام - آخذا بيد الحسن - عليه السّلام - وفاطمة - عليها السّلام - تمشي خلفه ، وعليّ - عليه السّلام - خلفهم ؛ وقال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : إذا دعوت فأمّنوا ، فقال أسقف نجران : يا معشر النصارى ! إنّي لأرى وجوها لو سألوا اللّه أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله ! فلا تبتهلوا فتهلكوا « 2 » . وفي عيون محمّد بن محمّد بن النعمان : قال المأمون يوما للرضا - عليه السّلام - : أخبرني بأكبر فضيلة لأمير المؤمنين - عليه السّلام - يدلّ عليها القرآن ، فقال الرضا - عليه السّلام - : تلك في المباهلة ، قال تعالى :
« فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ »
« 3 » فدعا النبيّ - صلّى
هامش
( 1 ) تذكرة الخواصّ : 14 . ( 2 ) تذكرة الخواصّ : 14 . ( 3 ) آل عمران : 61 .