اللّه عليه وآله وسلّم - عليّا فقال له : اخرج بهذه الآيات من صدر « براءة » فإذا اجتمع الناس إلى الموسم فأذّن بها ؛ ودفع إليه ناقته العضباء ، فأدرك أبا بكر بذي الحليفة فأخذ منه الآيات ، فرجع أبو بكر إلى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فقال : هل نزل فيّ شيء ؟ فقال : لا ، ولكن لا يبلّغ عنّي غيري أو رجل منّي . وذكر أحمد - في الفضائل - أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال له : إنّ جبرئيل - عليه السّلام - جاءني فقال : ابعث عليّا ؛ فلمّا كان يوم النحر قام عليّ - عليه السّلام - في الناس فأذّن بصدر « براءة » كما أمره النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - « 1 » .
وفي فهرست ابن النديم : قال هشام بن الحكم : عجبا من مخالفينا ! عمدوا إلى من عزله اللّه من السماء فنصبوه ، وإلى من نصبه اللّه من السماء فعزلوه « 2 » .
وفي شرح ابن أبي الحديد : روى الزبير بن بكّار في موفّقيّاته عن ابن عبّاس ، قال : إنّي لأماشي عمر في سكّة من سكك المدينة ، إذ قال : « يا ابن عبّاس ما أرى صاحبك إلّا مظلوما ! » فقلت في نفسي : واللّه لا يسبقني بها ، فقلت : فاردد إليه ظلامته ، فانتزع يده من يدي ومضى يهمهم ساعة ثمّ وقف ، فلحقته ، فقال : « ما أظنّ إلّا أنّه استصغره قومه » فقلت في نفسي : هذه شرّ من الأولى ، فقلت : واللّه ما استصغره اللّه ورسوله حين أمراه أن يأخذ « براءة » من صاحبك ، فأعرض عنّي وأسرع ، فرجعت عنه « 3 » .
وفي تذكرة سبط ابن الجوزي : ذكر أبو إسحاق الثعلبي - في تفسيره - عن ابن عبّاس ، قال : لمّا أراد النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أن يهاجر إلى المدينة خلّف عليّا - عليه السّلام - بمكّة لقضاء ديونه وردّ الودائع الّتي كانت عنده ،
هامش
( 1 ) تذكرة الخواصّ : 37 .
( 2 ) فهرست ابن النديم : 224 ( ممّا ورد في الهامش ، بعلامة : تك ) .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 12 / 46 .