وأمّا رجال الشيخ - الّذي موضوعه عامّ - فعنونه بلفظ « عليّ بن بزرج » كما يأتي ، قائلا : « روى عنه حميد كتبا كثيرة من الأصول » وقد غفل عنه المصنّف .
ثمّ إنّ قول النجاشي : « يلقّب بزرج » ظاهر في رجوعه إلى الأب ، ويحتمل رجوعه إلى المعنون ، إلّا أنّ الظاهر كونه في الأصل لقب أبي جدّه « يونس » فيأتي « عيسى بن يونس بزرج » و « منصور بن بزرج » و « محمّد بن منصور بن يونس بزرج » وحينئذ فعنوان رجال الشيخ تجوّز .
[ 4992 ] عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام -
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ولا يسع البشر إحصاء مناقبه - عليه السّلام -
« قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي »
« 1 » .
وورد : لو كان البحر مدادا والأشجار أقلاما وأوراقها قرطاسا والجنّ والإنس كتّابا ، لما أحصوا مناقبه - عليه السّلام - « 2 » .
وسئل الخليل عن قوله فيه - عليه السّلام - فقال : ما أقول في حق امرئ كتمت مناقبه أولياؤه خوفا ، وأعداؤه حسدا ، ثمّ ظهر بين الكتمين ما ملأ الخافقين « 3 » .
وقال في جواب من اعترض عليه بعدم مدحه له - عليه السّلام - على كثرة أشعاره :
وتركت مدحي للوصيّ تعمّدا * إذ كان نورا مستطيلا شاملا
هامش
( 1 ) الكهف : 109 .
( 2 ) كنز الفوائد للكراجكي : 1 / 280 ، مع اختلاف .
( 3 ) لم نظفر على مأخذه بعد التتبّع في مظانّه .