على مفارقة عليّ - عليه السّلام - واللحاق بمعاوية - : اتّق اللّه يا علباء في عشيرتك ! وانظر لنفسك ورحمك ، ما ذا تؤمّل عند رجل أردته على أن يزيد في عطاء الحسن والحسين دريهمات يسيرة فأبى ! « 1 » .
وفي غريب حديث ابن قتيبة : أوفده أهل الكوفة إلى عمر ، فرأى هيئة رثّة وأعجبه كلامه ، فقال : « لكل أناس في حميلهم خبر » « 2 » والمعنى أنّ خبره فوق منظره .
واستشهد يوم الجمل ، قتله عمرو بن يثربي الضبيّ ، وكان عمرو يوم الجمل يقول :
إن تقتلوني فأنا ابن يثربي * قاتل علباء وهند الجملي
[ 4956 ] علبة بن زيد الأوسي ، الحارثي
قال : عدّه الثلاثة في أصحاب الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وقالوا :
إنّه أحد البكّائين الّذين
« تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ »
« 3 » .
أقول : وبه صرّح تفسير القمّي ، وزاد : وهو الّذي تصدّق بعرضه ، وذلك أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أمر بصدقة فجعل الناس يأتون بها فجاء علبة ، فقال : واللّه ما عندي ما أتصدّق به وقد جعلت عرضي حلا ! فقال - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : قد قبل اللّه صدقتك « 4 » .
[ 4957 ] علقمة أبو سماك
عنونه المصنّف عن الكتب الصحابيّة إجمالا ، لكونه مجهولا عنده حالا .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 10 / 250 .
( 2 ) تأويل غريب الحديث : 1 / 624 .
( 3 ) التوبة : 92 .
( 4 ) تفسير القمّي : 1 / 293 وفيه : علية بن زيد ( يزيد خ - ل ) .