أقول : قال نصر في صفّينة : وجعل أبو سماك الأسدي يأخذ إداوة من ماء وشفرة حديد فيطوف في القتلى ؛ فإذا رأى رجلا جريحا وبه رمق ، فيقول : من أمير المؤمنين ؟ فان قال عليّ - عليه السّلام - غسل عنه الدم وسقاه من الماء ، وإن سكت وجأه بسكّين حتّى يموت ؛ فكان يسمّى المخضخض « 1 » .
[ 4958 ] علقمة بن قيس
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب عليّ - عليه السّلام - قائلا : قتل بصفّين وأخوه ابيّ بن قيس .
ونقل الكشّي عن الفضل بن شاذان ، قال : من التابعين الكبار ورؤسائهم وزهّادهم : علقمة « 2 » .
وروى عن يحيى الحماني ، عن شريك ، عن منصور ، قلت لإبراهيم : أشهد علقمة صفّين ؟ قال : نعم وخضب سيفه دما وقتل أخوه ابيّ بن قيس يوم صفّين ؛ قال : وكان لابيّ بن قيس حصن من قصب ولفرسه ، فإذا غزى هدمه وإذا رجع بناه ؛ وكان علقمة فقيها في دينه قارئا لكتاب اللّه عالما بالفرائض ، شهد صفّين وأصيبت إحدى رجليه فعرج منها ؛ وأمّا اخوه ابيّ فقتل بصفّين ؛ وكان الحارث أخوه جليلا فقيها ، وكان أعور « 3 » .
ومرّ في الأصبغ خبر في كون علقمة - هذا - من ثقات أمير المؤمنين - عليه السّلام - ومن مصابيح النخع .
أقول : وفي صفّين نصر : قاتل النخع قتالا شديدا ( إلى أن قال ) وقطعت رجل علقمة بن قيس ، فكان يقول : ما احبّ أنّ رجلي أصحّ ما كانت ، لما أرجو بها من حسن الثواب من ربّي ، ولقد كنت احبّ أن أبصر في نومي أخي ،
هامش
( 1 ) وقعة صفّين : 339 .
( 2 ) الكشّي : 69 .
( 3 ) الكشّي : 100 .