تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
أقول : روى الاستيعاب بأسانيد ، عن ابنه « أياس » عنه ، قال : كنت امرأ تاجرا فقدمت الحجّ ، فأتيت العبّاس بن عبد المطّلب ، فو اللّه إنّي لعنده يوما إذ خرج رجل من خباء قريب منه فنظر إلى السماء فلمّا رأى الشمس زالت قام يصلّي ، ثمّ خرجت امرأة من ذلك الخباء الّذي خرج منه ذاك الرجل فقامت خلفه تصلّي ؛ فقلت للعبّاس : من هذا ؟ قال : « محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطلب ابن أخي » فقلت : من هذه المرأة ؟ قال : خديجة بنت خويلد زوجته » ثمّ خرج غلام حين راهق الحلم من ذلك الخباء ، فقام يصلّي معه ، فقلت : ومن هذا الفتى ؟ قال : « عليّ بن أبي طالب ابن عمّه » قلت : فما هذا الّذي يصنع ؟ قال : يصلّي ويزعم أنّه نبيّ ، ولم يتبعه على أمره إلّا امرأته وابن عمّه هذا الفتى ؛ وهو يزعم أنّه ستفتح عليه كنوز كسرى وقيصر . وكان عفيف يقول بعد ذلك - وقد أسلم فحسن اسلامه - : لو كان اللّه رزقني الإسلام يومئذ كنت ثانيا مع عليّ ابن أبي طالب - عليه السّلام - . ورواه أيضا بأسانيد عن ابنه الآخر « يحيى » عنه ؛ وفي آخره : قال العبّاس : إنّ ابن أخي هذا حدّثنا أنّ ربّه ربّ السماوات والأرض أمره بهذا الدين ، ولا واللّه ! ما أعلم على وجه الأرض أحدا على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة . قال عفيف : فتمنّيت أن أكون رابعهم . وفي نقض الإسكافي : وعن عفيف بن قيس الكندي ، قال : كنت في الجاهليّة عطّارا فقدمت مكّة ، فنزلت على العبّاس ، فبينا أنا جالس عنده انظر إلى الكعبة وقد تحلّقت الشمس في السماء ، أقبل شابّ كأنّ في وجهه القمر حتّى رمى ببصره إلى السماء ، فنظر إلى الشمس ساعة ، ثمّ أقبل حتّى دنا من الكعبة ، فصفّ قدميه يصلّي . . . الخبر « 1 » .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 13 / 226 .