وفي كامل المبرّد - بعد ذكر أنّ حجر بن عديّ سمع الأشعث يقول لابن ملجم : فضحك الصبح ، فقال حجر : قتلته يا أعور ! - ويروى أنّ الّذي سمع ذلك أخو الأشعث « عفيف بن قيس » وأنّه قال لأخيه : عن أمرك كان هذا يا أعور ! « 1 »
ثمّ اختلف في نسب عفيف الكندي ، فالمفهوم من تعبيري الإسكافي والمبرّد - المتقدّمين - كونه أخا الأشعث لأبيه حيث عبّرا بعفيف بن قيس ، وجعله ابن حجر والنجاشي عمّ الأشعث لأبيه وأخاه لامّه .
قال الأوّل : عفيف الكندي عمّ الأشعث وأخوه لامّه ، صحابيّ ، له حديث في فضل عليّ - عليه السّلام - .
وقال الثاني في سليمان بن خالد - المتقدّم - : إنّه مولى عفيف بن معد يكرب عمّ الأشعث بن قيس لأبيه وأخوه لامّه .
ومثلهما أبو نعيم ، حيث قال : « إنّه عفيف بن معد يكرب » كما نقل أسد الغابة عنه .
والصواب كونه أخاه لامّه لا لأبيه ، وابن عمّه لا عمّه ؛ فروى الطبري في عنوان « أوّل من أسلم » بإسناده عن محمّد بن إسحاق بإسناده ، عن إسماعيل بن أياس بن عفيف الكندي - وكان عفيف أخا الأشعث بن قيس لامّه وكان ابن عمّه - عن أبيه ، عن جدّه عفيف ، قال : كان العبّاس لي صديقا . . . الخبر « 2 » .
وبه قال ابن مندة ، إلّا أنّه ناقض قال : « عفيف بن قيس الكندي أخو الأشعث بن قيس لامّه وابن عمّه » فإذا كان هو « عفيف بن قيس » يكون أخا الأشعث بن قيس لأبيه أيضا ، فلم خصّه بامّه ؟ وانّما اسم أبيه غير معلوم ، فليعنون في عنوانه الصحيح « عفيف الكندي أخا الأشعث لامّه وابن عمّه
هامش
( 1 ) الكامل : 2 / 198 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 2 / 312 .